
هذا الفيديو لا يوثق خلافاً داخل "خيمة حرب" للعشائر في الحسكة
الفيديو المتداول بزعم إظهاره خلافًا داخل "خيمة الحرب" للعشائر في الحسكة مضلل. فقد أظهر التحقق أنه نُشر عام 2022 ويوثق عراكًا خلال جلسة فصل عشائري، وليس له صلة بالأحداث الراهنة.



ادعت صفحات على منصتي "فيسبوك" و"إكس" أن صورتين لمديرة منطقة القامشلي جيهان سعيد، ومدير منطقة المالكية (ديريك) شيرو محمد شرو، توثقان تعليق صورة قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان على الحائط خلف مكتبيهما داخل مبنيي المديريتين.
وحظي الادعاء بانتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منذ بدء تداوله في 27 يوليو/تموز 2026، بالتزامن مع حالة التوتر التي أعقبت التعيينات الإدارية الأخيرة في محافظة الحسكة، واعتراض عدد من العشائر العربية عليها بسبب ارتباط بعض المعيّنين بحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD).
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء بأن صورتين لمديرة منطقة القامشلي جيهان سعيد، ومدير منطقة المالكية (ديريك) شيرو محمد شرو، توثقان تعليق صورة عبد الله أوجلان على الحائط خلف مكتبيهما، فتبيّن أن الادعاء مضلل.
وكشف فحص الصورتين عبر أداة التحقق من المحتوى المُنشأ باستخدام أدوات "OpenAI" أنهما مولّدتان بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة.


كما قارن فريق المنصة الصورتين المتداولتين بنسختيهما الأصليتين، فتبيّن أن صورة شيرو محمد شرو خضعت لتعديل كبير شمل تغيير تفاصيل المشهد وإضافة عناصر إلى المكتب، من بينها صورة عبد الله أوجلان، مع الحفاظ على ملامحه وملابسه والأعلام الظاهرة خلفه.


أما صورة جيهان سعيد، فشهدت تعديلاً في ملامحها وتعابير وجهها، مع الإبقاء على ملابسها والحفاظ على المكتب وأثاثه والورود والعناصر الموضوعة عليه، وإضافة صورة عبد الله أوجلان إلى الخلفية.


وأظهرت لقطات من مقابلة حديثة أجرتها "سعيد" مع قناة "روناهي"، وأخرى لـ"شرو" مع قناة "روج آفا"، داخل المكتبين نفسيهما، عدم وجود صورة لعبد الله أوجلان على الحائط خلف أي منهما.
أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني قرارات بتكليف مديرين جدد لعدد من مناطق ونواحي محافظة الحسكة، بناءً على مقترح محافظها نور الدين أحمد.
وشملت التعيينات جيهان سعيد هسام مديرةً لمنطقة القامشلي، وشيرو محمد شرو مديراً لمنطقة المالكية (ديريك)، إلى جانب مديرين جدد لرأس العين واليعربية والجوادية.
وسبق أن شغلت "سعيد"، المعروفة باسم "جيان حسن"، منصب مستشارة في مجلس مقاطعة "الجزيرة" التابع لما يُعرف بـ"الإدارة الذاتية"، فيما عمل "شرو" في مؤسسات مرتبطة بها، بينها اتحاد الكادحين و"حركة المجتمع الديمقراطي" التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD".
وأثارت التعيينات حالة من التوتر والاحتقان لدى العشائر العربية، وسط اعتراضات على توزيع المناصب واتهامات بتهميش أبناء العشائر.
وتصاعدت الاحتجاجات بعدما اعترض محتجون في رأس العين (سري كانيه) موكب محافظ الحسكة ومدير الأمن الداخلي أثناء توجههما إلى محطة مياه علوك.
وفي اليوم التالي، أقامت جهات عشائرية خيمة حرب باسم "الكرامة والعودة"، وطالبت بتوسيع مشاركة أبناء العشائر وتسريع تنفيذ اتفاق الاندماج ومعالجة ملفات المهجرين والخدمات والمعتقلين، قبل أن تُفكك الخيمة عقب تدخل حكومي وتعهدٍ منها بالاستماع إلى المطالب.