
هل نشرت تركيا منظومة دفاع جوي في محيط قصر الشعب بدمشق؟
تحققت منصة "تأكد" من صورة زُعم أنها توثق نشر تركيا منظومة دفاع جوي في محيط "قصر الشعب" بدمشق، وتبيّن أن الادعاء كاذب، إذ نشرتها صفحة ساخرة، فيما أظهرت مراجعة الصورة أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.



تداولت قناة "اي نيوز" العراقية، وحسابات في موقع إكس، صورة تظهر شخصاً يحمل سلاحاً ويرتدي زيّاً يمنياً تقليدياً، ادعت أنها توثق استعانة المملكة العربية السعودية بمقاتلين من سوريا للمشاركة في العمليات العسكرية باليمن.
وحاز الادعاء المنشور بتاريخ 7 أيلول/ سبتمبر 2026 على وصول واسع، بالتزامن مع تطورات النزاع في اليمن، وما تبعه من استقطاب إعلامي.
تحقق فريق منصة "تأكد" من الصورة والادعاء المرافق لها وتبيّن أنه مضلل والصورة المتداولة مولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99%، بحسب أداة "Sightengine"، وليست لقطة واقعية من ميدان عسكري.

وبالتتبع الرقمي للمصدر، اتضح أن الصورة نُشرت لأول مرة عبر حساب "Muhoojir tactical" على منصات التواصل الاجتماعي، وهو حساب يعود لمدرب عسكري أوزبكي الجنسية يُدعى "أيوب هوك"، نَشَطَ في تقديم التدريبات القتالية ضمن منطقة إدلب شمال غربي سوريا.
يأتي تداول الصورة وربطها بالملف اليمني في سياق الاستقطاب الإعلامي المرافق للصراع في اليمن، والذي يشهد صراعاً وتداخلاً بين أطراف محلية وإقليمية، أبرزها الأطراف المنضوية تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي والقوى المتحالفة معها، وبين جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وتشمل القوى المتحالفة مع المجلس قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق محمد عبد الله صالح، ابن شقيق الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح، والمدعوم إماراتياً، إلى جانب حزب الإصلاح الذي يحظى بدعم سعودي.
وفي هذا الإطار نشرت عدة حسابات، بينها حساب "Muhoojir tactical"، صوراً مصممة بالذكاء الاصطناعي، في خضم تيّار رائج "تريند" يحاكي الأحداث السورية بصبغة يمنية، للتعبير عن الدعم والتفاعل مع مجريات الصراع، إلا أن المنشور أُخرج من سياقه الرقمي لترويج رواية مضللة تزعم نقل مقاتلين سوريين إلى اليمن.