

الادعاء
تداولت حسابات وصفحات عبر فيسبوك وإكس صورة تُظهر محيط "قصر الشعب" المطل على العاصمة السورية دمشق من سفح جبل قاسيون، مرفقة بادعاء منشور باللغات التركية والإنجليزية والعربية، زعم أنها توثق نشر تركيا وحدات من منظومة الدفاع الجوي، أو ما يُسمى "القبة الفولاذية"، في محيط القصر، ضمن ترتيبات تهدف إلى تعزيز الحماية الجوية للمواقع السيادية، في خطوة تعتبر انتقالاً لافتاً في مستوى الحضور العسكري التركي داخل سوريا، من التدريب والدعم إلى المشاركة المباشرة في تشكيل مظلة دفاع جوي حول العاصمة.
وبحسب الادعاء، فقد جرى توزيع الرادارات ومنظومات الاعتراض على عدة نقاط حول العاصمة، لتعمل ضمن شبكة موحدة ترصد الطائرات المسيّرة والصواريخ والتهديدات الجوية القادمة من مسافات مختلفة، وتولت فرق تركية الإشراف على ربط المنظومات بمراكز القيادة السورية، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة مع إسرائيل، ووصول الضربات إلى منشآت حكومية داخل دمشق.
وحاز الادعاء المنشور بتاريخ 24 آب/ أغسطس 2026 على وصول واسع وتفاعل كبير، ويأتي تداولخ لتزامن مع توترات بين أنقرة وتل أبيب، عقب استهداف مطار أبو الظهور العسكري في سوريا بغارات جوية إسرائيلية، وتبريرها بوجود تحركات عسكرية تركية.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من الصورة المتداولة والادعاء بأنها تظهر نشر منظومة دفاع جوي تركية في محيط قصر الشعب بدمشق، وتبيّن أن الادعاء مُلفّق.
لم يُعثر بالبحث على ما يدعم الادعاء في مصادر إعلامية موثوقة، كما أشار التحليل بأداة "Sightengine" إلى أن الصورة المتداولة مولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة 99%.

إضافةً لذلك كشف التتبع الرقمي أن مصدر الادعاء يعود لصفحة على فيسبوك تنشر محتوى ساخر وغير حقيقي، وهي جهة سبق أن حذرت منها منصة "تأكد" في تقرير تحليلي تناول أثر المنشورات الساخرة التي يجري تداولها كأخبار حقيقية.
موجة شائعات عسكرية ترافق التوترات الميدانية
يتزامن ترويج هذا الادعاء مع موجة نشطة من الأخبار المضللة والمعلومات غير الدقيقة التي تستهدف الشأن العسكري في سوريا، عبر حسابات ومنصات غير موثوقة تنشر ادعاءات مفبركة تتعلق بالتحركات العسكرية والمنظومات الدفاعية بهدف إرباك المتابعين.
ورصدت منصة "تأكد" مؤخراً نمطاً متنامياً من هذه المزاعم، مثل تداول مقاطع قديمة تزامنت مع الهجمات الجوية على مطار أبو الظهور العسكري، وادعاءات حول استهداف مطار كويرس في حلب أو تحركات مروحيات عسكرية إسرائيلية باتجاه سوريا، وأثبتت زيفها جميعاً.
الاستنتاج
- الادعاء بأن الصورة توثق نشر منظومة دفاع جوي تركية في محيط قصر الشعب بدمشق، ادعاء مُلفّق.
- لم يُعثر على ما يدعم الادعاء في مصادر إعلامية موثوقة.
- أشار التحليل إلى أن الصورة مولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة 99%.
- مصدر الإشاعة منصة ساخرة على فيسبوك سبق التحذير من أسلوبها في نشر الأخبار غير الحقيقية.
- أُدرجت المادة ضمن قسم "كذب" وفق "منهجية تأكد"






