
فيديو قديم للشرع يُعاد تداوله على أنه رسالة بشأن التصعيد الإسرائيلي
فيديو قديم للرئيس السوري أحمد الشرع يعود إلى تموز 2025 يُعاد تداوله على أنه رسالة حديثة بشأن التصعيد والهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا.



نشرت صفحات وحسابات عامة عبر موقع فيسبوك، في 22 آب/ أغسطس 2026، تصريحات تحذيرية موجهة إلى إسرائيل نُسبت إلى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، جاء فيها أن إسرائيل "تجاوزت كل حدود الصبر والاحتمال"، وأن على داعميها "كبح جماحها"، إلى جانب التحذير من أن المنطقة لم تعد قادرة على تحمل مزيد من الاستفزازات الإسرائيلية.
ولم يُشر ناشرو الادعاء إلى تاريخ التصريح المتداول، لكن انتشاره جاء عقب استهداف مطار أبو الظهور العسكري في سوريا بغارات جوية إسرائيلية في 18 آب/أغسطس 2026، وتبريرها بمزاعم أن القاعدة كانت على وشك استضافة وجود عسكري تركي.
تحقق فريق منصة "تأكد" من التصريحات المنسوبة إلى وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، وأنه وجه تحذيراً لإسرائيل وطلب من داعميها كبح جماحها، فتبيّن أن التصريحات قديمة وأُخرجت من سياقها الأصلي.
إذ أظهر البحث أن أصل التصريحات يعود إلى 5 آب/ أغسطس 2024، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده فيدان مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونُشرت عبر حسابات إخبارية تركية، وجاءت آنذاك عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران.
أفادت وكالة "رويترز" في 18 آب/ أغسطس أن إسرائيل نفذت ثماني غارات استهدفت مدرج المطار ومناطق تخزين، من دون تسجيل إصابات، فيما بررت إسرائيل الهجوم بمزاعم تفيد بأن سوريا كانت على وشك السماح بانتشار قوات تركية في القاعدة.
وفي المقابل، نفت تركيا لاحقاً وجود قوات تركية في المطار أو خططاً لانتشار عسكري فيه، فيما نفت سوريا وجود أي ترتيبات لإنشاء قاعدة تركية في الموقع.
وأدانت وزارة الخارجية السورية، عبر بيان نقلته وكالة "سانا" في اليوم نفسه، الغارات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها "عدوان غير مبرر" وانتهاك لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، محذرة من أنها تمثل تصعيداً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وفي 23 آب/ أغسطس 2026، نقلت وكالة "سانا" عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين أن وفداً سورياً رفيع المستوى، برئاسة وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني وعضوية رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، عقد اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى بوساطة أمريكية واستضافة أردنية، في إطار مساعٍ لخفض التصعيد ودعم الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وأوضح المصدر أن الاجتماع جاء عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية وتصاعد التوتر في الجنوب، وتركز على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق أوسع مستقبلاً.
كما جدد الجانب السوري تمسكه بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مع التأكيد على حق سوريا في إعادة بناء جيشها وتحديد تحالفاتها وشراكاتها وفق مصالحها الوطنية.