تداولت وسائل إعلام عراقية وصفحات عامة عبر "فيسبوك"، فيديو زعمت أنه يظهر مركبات عسكرية إسرائيلية تجوب مناطق في جنوب سوريا وسط ترحيب السوريين، وذلك في 21 آب/ أغسطس 2026.
يظهر المقطع مشهداً ليلياً لثلاث مركبات عسكرية تحمل كتابات باللغة العبرية وتسير على طريق ذي اتجاهين، مع حركة السيارات والمشاة في المنطقة، فيما يُسمع شخص في المقطع يقول: "حمادة شو؟، خليك زلمة، هلا هلا تفضلوا تفضلوا".
وحاز المقطع على انتشار واسع مرفقاً بالادعاء، بالتزامن مع موجة ادعاءات حول تحركات عسكرية إسرائيلية في سوريا تَلت الغارة التي استهدفت مطار أبو الظهور في سوريا.
لقطة شاشة من الادعاءلقطة شاشة من الادعاء
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة المقطع وادعاء أنه يظهر مركبات عسكرية إسرائيلية تجوب جنوب سوريا وسط ترحيب السوريين، وتبين أن الادعاء مضلل.
أظهر البحث العكسي باستخدام أداة "InVID" بدايةً أن المقطع سبق نشره بتاريخ 10 آب/ أغسطس عبر حساب على منصة تيك توك ينشط من بلدة قباطية شمال الضفة الغربية الفلسطينية، وقد كتب اسم البلدة على الفيديو.
الفيديو منشور على تيك توك في 10 آب/ أغسطس من قباطية - الضفة الغربية في فلسطين.
وتمكن فريق التحقق في منصة "تأكد" من تحديد موقع تصوير المقطع، بعد تحليل نسخة أعلى دقة أظهرت اسم مقهى في خلفية المشهد إلى جانب محطة وقود.
كما تتطابق مع صور الأقمار الصناعية عند إحداثيات موقع التصوير، مقابل محطة وقود في منطقة قباطية بالضفة الغربية، ما يؤكد أن المقطع صُوّر هناك وينفي صلته بسوريا.
في الأعلى صورة نشرتها صفحة "شركة قباطية للمحروقات" تظهر تطابقاً مع العناصر الظاهرة في خلفية المقطع أسفل يسار ومع ما تظهره صور الأقمار الصناعية أسفل يمين.
تحركات إسرائيلية في الجنوب السوري
أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية، في 19 آب/ أغسطس 2026، أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير أجرى جولة ميدانية في جنوب سوريا برفقة عدد من قادة الجيش، بينهم قائد المنطقة الشمالية وقائد الفرقة 210.
وبحسب ما نشرته واوية، أجرى زامير خلال الزيارة تقييماً للوضع العملياتي والتقى جنوداً إسرائيليين منتشرين في المنطقة، وقال إن الساحة السورية تُعد إحدى الجبهات التي يعمل عليها الجيش الإسرائيلي، ضمن ما وصفه بواقع أمني متعدد الساحات ومتغير باستمرار.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يوثق مركبات عسكرية إسرائيلية تجوب جنوب سوريا وسط ترحيب السوريين، ادعاء مضلل.
أظهر البحث والتحليل أن الفيديو يعود لبلدة قباطية شمال الضفة الغربية الفلسطينية، ولا صلة له بسوريا.