
هل يُظهر الفيديو طرد إسرائيليين لسوريين من درعا؟
تحقق فريق منصة (تأكد) من المقطع المتداول وخلص إلى أن الادعاء المرفق به مضلل ومن سياق آخر، إذ أظهر البحث العكسي أن الفيديو من فلسطين، ويوثق اعتداء على منازل في بلدة إذنا، غرب مدينة الخليل.

تداولت صفحات وحسابات عبر موقعي فيسبوك وإكس، تصريحات نسبت لقائد الفرقة 210 في الجيش الإسرائيلي، تزعم توقيف نحو 95 شخصاً من الجنسية السورية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة داخل الأراضي السورية، مع توجيه اتهامات لهم بالضلوع في أعمال تخريبية أو تقديم الدعم لمنفذيها.
وزعم الادعاء المنشور بتاريخ 9 آب/أغسطس 2026، أن السلطات السورية طلبت من الجانب الإسرائيلي الإبقاء عليهم رهن الاحتجاز تحت أي ظرف، وذكرت بعض المصادر أن اسم الضابط الذي نسبت له التصريحات يدعى "يائير فلاش"، في حين قالت أخرى إنه يدعى "يائير فلاي".
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء بأن "إسرائيل" أعلنت اعتقال 95 سوريا وأن الحكومة السورية لم تطلب استردادهم، وتبين أنه ادعاء ملفق.
ولم يكشف البحث بالكلمات المفتاحية المرتبطة بالادعاء، سواء باللغة العربية أو العبرية أو الإنجليزية، عن أيّة نتائج داعمة ضمن المصادر الرسمية أو وسائل الإعلام المعتبرة. كما تبيّن أن صورة الشخص التي أرفقت مع الادعاء تعود ليائير غولان، وهو ضابط إسرائيلي متقاعد منذ العام 2018، ولا علاقة له بالاسم الوارد في التصريح المزعوم أو بقيادة الفرقة 210 حالياً.

وعلاوة على ذلك، اتضح أن مصدر الادعاء الرئيسي هو إحدى الصفحات التي تعتمد على تصريحات ومزاعم ملفقة ، وهو ما يتماشى مع نمط متكرر من الأنباء الكاذبة التي تهدف للتشويش والتحريض.
تشير إحصاءات مركز "سجل" إلى أن القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 48 سورياً منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى نهاية حزيران/يونيو 2026، خلال حملات مداهمة وتوغلات في المنطقة العازلة وقرى ريف القنيطرة ودرعا وريف دمشق. ولا يزال عشرات السوريين قيد الاحتجاز في السجون الإسرائيلية، فيما نظم أهالٍ في القنيطرة وقفات للمطالبة بالكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم.
وفي 5 آب/أغسطس 2026، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الشابين أحمد عبد الحميد الكريان وميزر الهتيمي من قرية سويسة بريف القنيطرة بعد احتجازهما لنحو 13 شهراً، ليرتفع عدد السوريين الذين أُخلي سبيلهم خلال الأسبوعين السابقين إلى ستة، بعد الإفراج عن معتقلين آخرين من أبناء القنيطرة ودرعا.