تحقق فريق منصة "تأكد" من المقطع المتداول والادعاء المرفق به، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
أظهر البحث العكسي أن المشهد في الأصل يعود لزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للمسجد الأموي في دمشق، وذلك لتأدية صلاى الفجر في الذكرى السنوية الأولى للتحرير بتاريخ 8 كانون الأول/ ديسمبر 2025.
وبالرجوع إلى النسخة الأصلية للمقطع، يتبين خلوا صوته من الهجوم اللفظي المزعوم ويسمع فيه صوت زغاريد وتكبيرات الحاضرين داخل المسجد، مما يعني أنه جرى التلاعب بالأصل واستُبدل صوته بآخر لإنتاج المقطع المتداول بما يغير السياق على نحو مضلل.
وأظهر تتبع مصدر الصوت المضاف إلى الفيديو أنه تسجيل قديم يوثق طرد مقدسيين لزائر سعودي يدعى محمد سعود، خلال زيارته البلدة القديمة في القدس، عقب ظهوره في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي عبر فيها عن حبه لإسرائيل.
أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن تفهمه لما جرى في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 و"ما تعرض له بعض الناس الأبرياء" وفق قوله، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة تفهم ما جرى في غزة وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا، بينهم أطفال ونساء، وذلك في رده على سؤال وُجه إليه خلال جلسة حوارية في المجلس الأطلسي.
وقال إن أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر لا ينبغي أن تشكل أساساً للسياسات الإسرائيلية تجاه سوريا، محذراً من المبالغة في المخاوف الأمنية بما يزيد المخاطر، ومتسائلاً عن مدى إسهام القصف الإسرائيلي للقصر الجمهوري والمطارات ومواقع عسكرية ومدنية في سوريا في تحقيق أمن المنطقة.
وأضاف أن نجاح سوريا في إقامة علاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الخليج والعراق ولبنان، مقابل تعثر العلاقة مع إسرائيل، يعكس، من وجهة نظره، أن المشكلة لا تكمن في سوريا وحدها، وإنما في السياسات الإسرائيلية أيضاً.