صحف إسرائيلية قديمة في مقدمتها الصفحة الأولى لصحيفة "هآرتس"
الادعاء
زعمت صفحات وحسابات عبر فيسبوك وإكس أن صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحدثت عن صدور تعليمات من "الإدارة الإعلامية" في حكومة إسرائيل لوسائل الإعلام المحلية، تقضي بتخفيف حدة الانتقادات للحكومة السورية، وعدم شن حملات ضدها في الصحافة الإسرائيلية.
ويأتي الادعاء المنشور بتاريخ 27 آب/ أغسطس 2026، ضمن سياق مساعي التهدئة الدبلوماسية عقب العدوان الإسرائيلي على مطار أبو الظهور العسكري.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة ما نُسب للصحيفة العبرية، حول صدور تعليمات من الإدارة الإعلامية الإسرائيلية بوقف الحملات الانتقادية الموجهة ضد الحكومة السورية، وتبيّن أنه مضلل، إذ لم تشر صحيفة "معاريف" في أيّ من تقاريرها عن وجود رقابة حكومية أو توجيهات إعلامية بخصوص تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية للملف السوري.
فيما يشير تقرير نشرته الصحيفة إلى مساعٍ أمنية ودبلوماسية لخفض التصعيد مع سوريا وتركيا عقب الاستهداف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور، إذ كُلّف رئيس جهاز الموساد، رومان جوفمان، بإدارة هذه القنوات في إطار ما وصفته الصحيفة بمحاولة استرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الساعي إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل وسوريا.
من تقرير "معاريف" حول التحركات الدبلوماسية الإسرائيلية في الملف السوري (مترجم عبر غوغل)
إسرائيل تسعى لاتفاق أمني مؤقت مع دمشق بدعم أميركي
قاد رئيس الموساد رومان جوفمان مباحثات مباشرة في الأردن مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تحت مظلة وإشراف من الولايات المتحدة الأميركية، وتأتي هذه التحركات الميدانية لتهدئة الأوضاع في سياق ترتيبات أمنية أوسع تشهدها المنطقة برعاية دولية.
وتتجه الرؤية الحالية داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، بحسب ما أوردت "معاريف"، نحو استكشاف فرص إبرام اتفاق أمني مؤقت مع دمشق، يضمن إبعاد الأسلحة الثقيلة من المنطقة الممتدة بين العاصمة السورية والحدود المشتركة مقابل إغلاق جبهة قتالية، وبما يغني إسرائيل عن تقديم تنازلات إقليمية كبرى.
وتتداخل في هذه التحركات الحسابات الانتخابية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى كسب دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الاستحقاق الانتخابي المقبل عبر إظهار مرونة تجاه جهود الوساطة الأميركية بين إسرائيل وسوريا.
الاستنتاج
الادعاء بأن صحيفة "معاريف" تحدثت عن صدور توجيهات حكومية للإعلام الإسرائيلي المحلي بتخفيف حدة الانتقادات وعدم شن حملات ضد الحكومة السورية، ادعاء مضلل.
لم تتحدث الصحيفة عن فرض أي رقابة أو توجيهات إعلامية بخصوص تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية للملف السوري.
نشرت الصحيفة العبرية تقريراً عن مساعٍ أمنية ودبلوماسية ميدانية حقيقية لخفض التصعيد، وبحث إمكانية إبرام اتفاق أمني مؤقت.