نشرت جهات إعلامية عراقية، في 24 آب/ أغسطس، ادعاءً يزعم أن جنوداً من الجيش الإسرائيلي ظهروا وهم يرقصون بالدبكة السورية بعد توغل الجيش الإسرائيلي وسيطرته على أراضٍ داخل سوريا.
وأرفق ناشرو الادعاء مقطع فيديو يظهر مجندين ومجندات بزي الجيش الإسرائيلي يرقصون على أنغام أغنية عربية داخل موقع عسكري مغلق الجوانب، على أنه التُقط عقب توغل القوات الإسرائيلية في الأراضي السورية.
لقطة شاشة من الادعاء
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بأن الفيديو يوثق جنوداً إسرائيليين يرقصون بالدبكة السورية عقب توغلهم داخل الأراضي السورية، وتبين أنه غير صحيح.
وأظهر البحث العكسي عن لقطات من الفيديو باستخدام أداة "InVID" أن المقطع سبق نشره بتاريخ 22 حزيران/ يونيو عبر حساب إسرائيلي، كما تداولته صفحات عربية في التاريخ ذاته.
وجاء المقطع حينها في سياق أنه يظهر شباناً فلسطينيين عرباً يخدمون ضمن الجيش الإسرائيلي وهم يرقصون على أغنية "دحية" للفنان معين الأعسم، من دون الإشارة إلى أن التصوير جرى في سوريا أو أنه مرتبط بتوغل إسرائيلي داخل الأراضي السورية.
الفيديو في 22 حزيران/ يونيو، عبر صفحات عربية.مصدر الفيديو في 22 حزيران/ يونيو، حساب إسرائيلي.
توغلات إسرائيلية في الجنوب السوري
منذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وسّع الجيش الإسرائيلي انتشاره داخل المنطقة العازلة في الجولان ومواقع مجاورة لها داخل الأراضي السورية، وقالت إسرائيل حينها إن التحرك "مؤقت" ويهدف إلى حماية حدودها.
وذكرت "رويترز" في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2024 أن القوات الإسرائيلية دخلت المنطقة منزوعة السلاح، بما في ذلك الجانب السوري من جبل الشيخ، فيما تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي عن إنشاء "منطقة دفاعية معقمة" في جنوب سوريا.
وفي تقارير لاحقة، وثقت الأمم المتحدة استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل جنوب سوريا، بما في ذلك عبور قوات إسرائيلية خط وقف إطلاق النار ودخولها منطقة الفصل، إضافة إلى إقامة حواجز وتقييد حركة دوريات قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".
وأشار تقرير أممي صادر في 2026 إلى أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في منطقة الفصل ونفذت عمليات توغل واحتجاز وتفتيش داخل مناطق جنوبية.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يوثق جنوداً إسرائيليين يرقصون بالدبكة السورية بعد توغلهم داخل الأراضي السورية مضلل.
الفيديو منشور منذ 22 حزيران/ يونيو في سياق مختلف، على أنه يظهر شباناً فلسطينيين عرباً يخدمون في الجيش الإسرائيلي.