تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بشأن صدور بيان إبعاد ديني بحق الشيخ حكمت سلمان الهجري، وتبين أنه غير صحيح.
تواصلت المنصة مع شيوخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء، على اعتبارهم الشخصيات الاعتبارية في الشؤون الدينية الخاصة بالطائفة هُناك، وقال الشيخ يوسف جربوع، أحد أعضاء مشيخة العقل الثلاثية، في تصريحه الخاص: "لم يصدر هذا الحرم عن مشيخة العقل ولم نعلم مصدر هذا البيان"، موضحاً أن مثل هذا الإجراء له شروطه، وأنه لم يسبق اتخاذ إجراء مماثل في السابق.
ينحدر من محافظة السويداء في سوريا، وهو من أسرة تولت مشيخة العقل في جبل العرب لأكثر من 3 قرون، تولى منصب شيخ عقل الطائفة الدرزية عام 2012، خلفاً لابن عمه الراحل الشيخ حسين جربوع، إلى جانب حكمت الهجري وحمود الحناوي، ويمثل الثلاثة مرجعيات روحية ومشيخة عقل ثلاثية لدروز سوريا.
كما نفى مصدر مقرب من الشيخ حمود الحناوي، أحد أعضاء مشيخة العقل الثلاثية، في تصريح خاص للمنصة صحة البيان المنسوب لشيوخ السويداء وقال: "ليس لدينا أي علم بذلك، ولم نسعَ إليه".
فيما لم يُسفر البحث المتقدم باستخدام كلمات مفتاحية مناسبة عن أي نتائج تدعم صحة البيان في الصفحات الرسمية لمشايخ عقل محافظة السويداء، كما لم يُعثر على إعلان موثق أو بيان مماثل صادر عن أي جهة دينية معروفة في المحافظة.
يوضح الموقع الرسمي لـ"مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان" أن البنية الدينية للطائفة ترتبط بالخلوات والمجالس الدينية والمقامات والمزارات؛ إذ ينص قانون تنظيم شؤون الطائفة على أن شيخ العقل يشرف على "المقامات والمزارات والمجالس الدينية والخلوات ذات الطابع الديني العام"، كما يضم الهيكل الديني للمشيخة ممثلاً عن خلوات البياضة ضمن الهيئة الدينية الاستشارية.
ويوضح أيضاً أن المقامات أيضاً باعتبارها أماكن يقصدها المؤمنون للدعاء والتضرع والصلاة وإحياء سهرات الذكر والتلاوة، ما يبرز طبيعة أماكن العبادة والمؤسسات الدينية المعتمدة داخل الطائفة، ومما يوضح أنه لا اعتبار لمثل هذا الإبعاد الديني المتداول إذا كان صادراً عن أئمة المساجد في السويداء.