زعمت صفحات عبر فيسبوك أن القناة العاشرة الإسرائيلية نقلت عن مصدر أمني، إبلاغ الرئيس أحمد الشرع الجانب الإسرائيلي مسبقاً بنيته زيارة محافظة درعا، وأن إسرائيل وافقت على الزيارة بشرط عدم توجهه إلى الريف الغربي للمحافظة.
ويأتي تداول الادعاء المنشور بتاريخ 31 آب/ أغسطس 2026، بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري إلى درعا، دون إعلان مسبق.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة الادعاء المنسوب للمحطة العبرية، وتبين أنه كاذب، إذ لم يُسفر البحث المتقدم باستخدام الكلمات المفتاحية عن أية نتائج تدعم صحة هذه المزاعم في القناة المذكورة.
كما أن القناة العاشرة هي شبكة إخبارية اقتصادية إسرائيلية، تهدف إلى تغطية عالم الاقتصاد والأعمال، ولا تنشر الأخبار أو التقارير السياسية والميدانية.
حول قناة TV10 الإسرائيلية
كيف قُرئت زيارة الشرع إلى درعا؟
تباينت قراءات المواقع السورية والإسرائيلية لزيارة الرئيس أحمد الشرع المفاجئة إلى درعا، ففي حين ربطت وسائل إعلام سورية الزيارة بالتطورات المتصاعدة في الجنوب السوري والتوغلات الإسرائيلية الأخيرة، كما طُرحت قراءة أخرى أقل سياسية، باعتبار الزيارة جولة عائلية واجتماعية، خصوصاً مع غياب الإعلان المسبق والمظاهر البروتوكولية المعتادة.
في المقابل، ركزت وسائل إعلام إسرائيلية على توقيت الزيارة، في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية في درعا والقنيطرة والتصريحات الإسرائيلية بشأن المخاوف الأمنية في الجنوب السوري، وقرأت الزيارة في سياق التوتر المتصاعد بين دمشق وتل أبيب، باعتبارها تحمل دلالات سياسية تتجاوز طابعها الميداني أو الاجتماعي.
الاستنتاج
الادعاء بأن القناة العاشرة الإسرائيلية تحدثت عن تنسيق مسبق لزيارة أحمد الشرع إلى درعا، هو ادعاء ملفق.
لم تنشر القناة العبرية المعنية ما يدعم الادعاء، نظراً لتخصصها في شؤون المال والاقتصاد وابتعادها عن التغطية السياسية.