
هل ظهرت صورة أمجد يوسف معتقلاً في فيديو قبل القبض عليه بثمانية أيام؟
ادعت صفحات على فيسبوك أن صورة "أمجد يوسف" وهو موقوف ظهرت كصورة بارزة لفيديو نُشر قبل الإعلان الرسمي عن توقيفه بثمانية أيام، إلا أن الادعاء مضلل.



زعمت حسابات عبر فيسبوك في 26 نيسان/ أبريل 2026 أن القناة i24 العبرية أفادت بوجود ترتيبات متسارعة لإحداث تغيير في القيادة السورية، مع توقع تعيين أسعد الشيباني رئيساً بدلاً من أحمد الشرع.
وبحسب الصيغة المتداولة، فإن هذه الخطوة تأتي نتيجة ما وُصف بإخفاقات سياسية وتقديم تنازلات لعدة أطراف، بينها إسرائيل والولايات المتحدة وتركيا، استناداً إلى “مصادر مقربة من الجانب التركي”، دون ذكر تفاصيل موثقة.
وجرى تداول الادعاء ضمن قالب إخباري منسوب لقناة (المشهد)، وحاز على انتشار واسع عبر الموقع المذكور مرفقاً بالصيغة ذاتها.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول نقلاً عن قناة i24News الإسرائيلية بشأن تغيير القيادة في سوريا وتعيين أسعد الشيباني، وتبيّن أنه غير صحيح.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم بكلمات مفتاحية مناسبة عن أي نتائج تدعم صحة هذه المزاعم في قناة i24 نفسها أو وسائل الإعلام الموثوقة، كما لم تنشر قناة (المشهد) أي معلومات مشابهة منقولة عن القناة الإسرائيلية.
نشرت قناة "i24NEWS"، في 15 شباط/ فبراير الفائت، سيناريوهات قيد النقاش لتشكيل حكومة سورية جديدة خلال المرحلة المقبلة، إذ نقلت القناة عن مصدر سوري مقرّب من الرئاسة أن الرئيس أحمد الشرع يعتزم إطلاق ورشة عمل خلال الأسابيع القادمة بهدف تشكيل حكومة "شاملة" بصلاحيات موسعة، تضم شخصيات من مختلف مكونات المجتمع السوري، في محاولة لمعالجة مخاوف الأقليات وتعزيز الشرعية الداخلية والخارجية.
وبحسب التقرير، فإن هذه الحكومة المرتقبة ستعتمد مقاربة تدريجية لإعادة هيكلة المؤسسات، من خلال دمج عدد من الوزارات لتحقيق كفاءة أكبر، ضمن تصور يسعى للانتقال نحو صيغة حكم أكثر استقراراً من المرحلة الانتقالية الحالية. كما أشار إلى أن هذه الطروحات تأتي ضمن سلسلة أفكار يتم تداولها بين أطراف دولية وإقليمية للوصول إلى نموذج حكم دائم في سوريا، وليس ضمن قرارات نهائية أو مُقرة رسمياً.
وفي هذا السياق، طُرح اسم السياسي السوري فهد المصري، رئيس حزب السوريين الأحرار، كأحد أبرز المرشحين المحتملين لتولي منصب رئيس الوزراء، حيث نقلت القناة عن مسؤول أميركي أن الإدارة الأميركية تنظر إليه بإيجابية، وتقدّر مواقفه الداعمة لسياسات واشنطن في الملف السوري، معتبرة أنه قد يلعب دوراً مؤثراً في المرحلة المقبلة، دون صدور أي إعلان رسمي بشأن تعيينه.
كما لفت التقرير إلى أن أحد أبعاد هذه الطروحات يرتبط بإعادة ترتيب العلاقة مع "قوات سوريا الديمقراطية”، إذ أشار مسؤول أميركي إلى أن تقليص الدعم لها يهدف إلى دفعها للاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يمنح الحكومة الجديدة شرعية أوسع.
من جانبه، امتنع فهد المصري عن تأكيد أو نفي ترشيحه، مؤكداً أن أولوية المرحلة يجب أن تتركز على استقرار سوريا ووحدتها، ما يعكس أن ما يتم تداوله يندرج ضمن إطار النقاشات السياسية والتقديرات الإعلامية، وليس إعلاناً رسمياً.