
الفيديو لا يظهر تعزيزات حديثة للجيش السوري باتجاه الحدود اللبنانية
تداولت حسابات وصفحات عبر موقعي فيسبوك وإكس، مقطع فيديو يُظهر انتشار تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة لوزارة الدفاع السورية، باتجاه الحدود اللبنانية، غير أن الادعاء مضلل.



أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، مساء الأربعاء، أنها باشرت اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق والتدقيق بشأن ما تم تداوله من وثائق ومراسلات منسوبة إليها، مؤكدة أنها بدأت تحقيقاً بالتنسيق مع الجهات التقنية والأمنية المختصة لتحديد مصدر التسريب وآليته ونطاقه.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن الإدارات المختصة بدأت منذ اللحظات الأولى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من الوثائق المتداولة وفق الأصول والمعايير المعتمدة.
وأضافت أن الوزارة بدأت التنسيق مع الإدارات التقنية المختصة والجهات الأمنية لإجراء تحقيق شامل يهدف إلى تحديد مصدر التسريب وآليته ونطاقه، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية المناسبة لمعالجة الحادثة واحتواء آثارها ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القوانين النافذة.
وأكدت الوزارة أن أعمالها ومهامها وخدماتها القنصلية والدبلوماسية مستمرة بصورة طبيعية، مشيرة إلى أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمن المعلومات والوثائق الرسمية وصون مصالح الدولة ومؤسساتها.
كما دعت إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في استقاء المعلومات، محذرة من أن بعض المواد المتداولة قد تكون تعرضت للتلاعب أو التحريف الرقمي بما قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام أو تقديم صورة غير دقيقة عن الوقائع.
جاء بيان وزارة الخارجية بعد تداول معلومات عن تسريب مجموعة كبيرة من البيانات والوثائق المنسوبة إلى الوزارة، قيل إن حجمها يبلغ نحو 19 غيغابايت وتتضمن أكثر من 10 آلاف ملف بصيغة PDF، إضافة إلى عشرات الملفات بصيغة Excel.
وبحسب المعلومات المتداولة، تحتوي البيانات على مراسلات رسمية وبرقيات دبلوماسية وتعاميم ووثائق قانونية وسياسية، فضلاً عن سجلات مالية وموازنات وتقارير إيرادات قنصلية وسجلات رواتب ومزايا للدبلوماسيين والموظفين المحليين والعاملين في البعثات الخارجية.
كما تضم وثائق تتعلق بالمواطنين السوريين والمغتربين، ووثائق خاصة بإجراءات الهجرة والإقامة، إضافة إلى صكوك ملكية عقارية وسجلات أملاك، وأرشيفات وزارية وملفات فهرسة إلكترونية، فضلاً عن ملفات تقنية وشهادات رقمية وملفات مرتبطة بأنظمة داخلية.
واطلعت منصة (تأكد) على نسخة من البيانات المتداولة، وتبين أنها تضم عدداً كبيراً من الوثائق والمراسلات الرسمية التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة. وتشمل الملفات وثائق صادرة خلال فترة حكم نظام بشار الأسد، إلى جانب وثائق أحدث تعود إلى المرحلة التي أعقبت سقوطه وتشكيل الحكومة الجديدة.
كما رصدت المنصة ضمن الوثائق المتداولة ملفات ومراسلات تحمل توقيع وزير الخارجية والمغتربين الحالي أسعد الشيباني، ما يشير إلى أن مجموعة البيانات لا تقتصر على أرشيف تاريخي يعود إلى فترة النظام السابق، بل تتضمن أيضاً وثائق أحدث مرتبطة بعمل مؤسسات الدولة خلال المرحلة الحالية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن البيانات لم تُستخرج من موقع إلكتروني أو خوادم متاحة للعامة، وإنما من أجهزة تعود لأحد الموظفين، وهو ما لم تؤكده أو تنفه وزارة الخارجية السورية حتى الآن.