
"عمار ديوب" الظاهر في اعتصام دمشق ليس عنصراً من قوات الأسد
تداولت حسابات عبر فيسبوك وإكس صورة لشخص شارك في اعتصام مدينة دمشق الأخير يُدعى "عمار ديوب" وزعمت أنه كان مقاتلاً في قوات تابعة للنظام المخلوع، غير أن الادعاء مضلل.

تداولت صفحات على منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام" مقطع فيديو يظهر لقاءً بين شاب ورجل مسن في مدينة حلب، مع ادعاءٍ أن الرجل هو "أحمد مزنرة"، المتهم سابقاً بقضية الاعتداء الجنسي على الأطفال في المدينة، وأنه بات حراً طليقاً عقب خروجه من السجن خلال عملية إخلاء السجون التي تزامنت مع سقوط نظام الأسد.
ونال المقطع المتداول بانتشار واسع منذ لحظة نشره، مسبباً حالة من الجدل بين المستخدمين حول وجود محكومين بقضايا جنائية طلقاء في الشوارع بعد هروبهم من مراكز احتجازهم.
تحقق فريق منصة (تأكد) من مقطع الفيديو والادعاءات التي تزعم ظهور المتهم "أحمد مزنرة" طليقاً في مدينة حلب، فتبين أنه غير صحيح.
إذ أظهر البحث المتقدم أن "أحمد مزنرة" نفذ بحقه حكم الإعدام قبل سقوط الأسد؛ وتؤكد وثيقة بيان وفاة صادرة عن تطبيق السجل المدني وفاته بتاريخ 13 آذار/ مارس 2023، كما نعاه شقيقه عبر في منشور حسابه الشخصي في 16 كانون الأول/ ديسمبر 2024، أرفق خلاله صورة لشهادة وفاة رقمية تؤكد ذلك.

كما ظهر مصور الفيديو الأصلي في فيديو لاحق، قدّم فيه اعتذاراً عن اللبس والاشتباه الذي وقع فيه جراء الشبه الكبير، موضحاً أن الرجل المسن بائع خبز في حلب يُدعى "منتصر محجوب"، بحسب ما أكده له عدة أشخاص لاحقاً.
شهدت مدينة حلب في تشرين الأول/أكتوبر 2018 جرائم شنيعة، بعد أن استدرج "أحمد مزنرة" الطفل "أحمد عدلة" لسطح بناء في حي الجميلية، واعتدى عليه ثم رماه من السطح ليموت فوراً.
وبعد أيام، كرر نفس الجريمة مع الطفل "هيثم حمامي" في مبنى مهجور بحي سيف الدولة واعتدى عليه وحاول قتله، لكن الطفل قاوم وهرب وهو ينزف، وكانت شهادته هي السبب الرئيسي في التعرف على المجرم والقبض عليه.
وظهر "مزنرة" باعترافات صادمة، مؤكداً أن العدد الإجمالي للأطفال الذين استدرجهم واعتدى عليهم وصل إلى 23 طفلاً. وأوضح أنه كان يستغل عمله ونفوذه مع ميليشيات "اللجان الشعبية".
وأقرت وزارة داخلية نظام الأسد لاحقاً في تحقيقاتها باعترافه بارتكاب عدة جرائم اعتداء مماثلة بحق قاصرين مستغلاً الظروف الأمنية، حيث حُوّل إلى المحكمة العسكرية في حلب والتي أصدرت بحقه حكماً بالإعدام.