نشرت صفحات وحسابات عامة عبر موقعي فيسبوك وإكس، في 16 تشرين الأول/ أكتوبر، مقطع فيديو زعم أنه يوثق تجول القوات الإسرائيلية بحرية في ريف درعا، وسط ترحيب أطفال سوريين بجنودها.
لقطة شاشة من الادعاء
ويظهر المقطع مجموعة من الجنود الإسرائيليين يستقلون عربة عسكرية تسير على طريق عام وسط منطقة سكنية ضمن قرية ما، فيما يظهر عدد من الأطفال بالقرب من الطريق، ويتبادل بعض الجنود الإشارات معهم أثناء مرور العربة.
لقطة شاشة من الادعاء
لقطة شاشة من الادعاء
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من الفيديو الذي زعم أنه يوثق تجول القوات الإسرائيلية بحرية في ريف درعا، وسط ترحيب أطفال سوريين بجنودها، فتبين أنه مضلل.
وأظهر البحث العكسي عن لقطات من المقطع باستخدام أداة InVID أن الفيديو سبق نشره عبر موقع "فيسبوك" بتاريخ 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، على أنه يوثق توغلاً لقوات الجيش الإسرائيلي في قرية طرنجة التابعة لمحافظة القنيطرة والواقعة على بُعد بضعة كيلومترات من خط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل.
الفيديو منشور عبر فيسبوك في 23 تشرين الأول/ أكتوبر.
توغلات إسرائيلية في القنيطرة
تقع قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، بالقرب من منطقة الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، التي تخضع لترتيبات اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وتشرف على مراقبته قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، في 27 تموز/ يوليو، بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات توغلت في قرية طرنجة، وداهمت منازل مدنيين وفتشتها، قبل اعتقال أحد السكان واقتياده إلى داخل الأراضي المحتلة، ثم الانسحاب من المنطقة.
كما ذكرت الوكالة، في 26 أيلول/ سبتمبر، أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار فوق منازل القرية من دبابة متمركزة في تلة الحمرية، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير صادر بتاريخ 10 آذار/ مارس، بشأن أنشطة قوة "أندوف"، استمرار وجود القوات الإسرائيلية وتحركاتها داخل منطقة الفصل وخارجها، معتبراً ذلك انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يوثق تجولاً حديثاً للقوات الإسرائيلية في ريف محافـظة درعا مضلل.
الفيديو منشور منذ 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، على أنه يوثق توغلاً إسرائيلياً في قرية طرنجة بريف محافظة القنيطرة.
تقع قرية طرنجة على بُعد بضعة كيلومترات من خط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل.