نشرت حسابات عامة عبر موقع "فيسبوك"، بتاريخ اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، ادعاءً يزعم أن قوات الجيش الإسرائيلي أصدرت تعليمات جديدة لسكان محافظة درعا جنوبي سوريا، تمنعهم من النزوح نحو الأردن، وتحصر خياراتهم بين التوجه إلى العاصمة دمشق أو البقاء تحت سيطرتها.
وأضاف ناشرو الادعاء أن مؤشرات اجتياح إسرائيلي للمحافظة بدأت بالظهور، زاعمين أن عملية عسكرية واسعة قد تبدأ خلال الأيام المقبلة.
لقطة شاشة من الادعاء
لقطة شاشة من الادعاء
لقطة شاشة من الادعاء
وفي السياق جرى تداول الادعاء عبر حسابات داعمة لقوى أمر الواقع في محافظة السويداء، سبق لبعضها، وفق المعلومات التي رصدها فريق "تأكد" عن الحسابات الناشرة، ترويج مزاعم غير صحيحة تتعلق بمحافظة درعا، من بينها أنباء عن وقوع قصف جوي إسرائيلي استهدف مواقع داخل المحافظة في 1 تشرين الثاني، قبل أن يتبيّن عدم صحة تلك المزاعم وفق ما أفاد مراسل "تأكد" في السويداء عن مصادر محلية.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بأن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات جديدة لسكان محافظة درعا تمنعهم من النزوح نحو الأردن، وتحصر خياراتهم بين التوجه إلى دمشق أو البقاء تحت سيطرته، مع مزاعم عن اجتياح عسكري وشيك للمحافظة، فتبيّن أن الادعاء غير صحيح.
ولم يُسفر البحث المتقدم باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالادعاء باللغات العربية والإنجليزية والعبرية، في المعرفات الرسمية للجيشين الإسرائيلي والأردني، عن أية نتائج تدعم صحة الادعاء، كما لم يُعثر على معلومات تؤيده في وسائل الإعلام الإسرائيلية أو الأردنية أو الإقليمية المعتبرة.
تحركات إسرائيلية في ريف درعا وإغلاق مؤقت لمعبر نصيب
شهدت مناطق في ريف درعا الغربي خلال تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، توغلات عسكرية إسرائيلية متكررة، شملت انتشار دوريات عسكرية وإقامة حواجز وتنفيذ عمليات تفتيش.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، في 31 تشرين الأول/اكتوبر الفائت، بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دبابات توغلت في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، بالتزامن مع تحرك رتل عسكري ضم ست عربات من ثكنة الجزيرة قرب قرية معرية، مروراً بقرية عابدين في حوض اليرموك.
وفيما يتعلق بحركة العبور نحو الأردن، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، في 27 تشرين الأول/اكتوبر الفائت، إغلاق منفذ نصيب الحدودي مؤقتاً وتعليق حركة المسافرين والتجارة في كلا الاتجاهين، بسبب التطورات الميدانية في محافظة درعا.
وأعادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في 28 تشرين الأول الفائت، حركة المسافرين والشاحنات التجارية عبر المنفذ إلى طبيعتها، بعد انتهاء الإغلاق المؤقت.
الاستنتاج
الادعاء بأن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات جديدة تمنع سكان محافظة درعا من النزوح نحو الأردن غير صحيح.
لم يُسفر البحث المتقدم في وسائل الإعلام الإسرائيلية والأردنية والإقليمية المعتبرة، عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء.