نشرت صفحات عامة عبر موقع "فيسبوك"، في 22 تشرين الأول/ أكتوبر، مقطع فيديو زعمت انه يظهر وجود قوات من الجيش الإسرائيلي في محافظة درعا جنوبي سوريا، مرفقاً بعبارة "الخير لقدام".
ويُظهر المقطع شخصين يرتديان زياً عسكرياً يشبه زي الجيش الإسرائيلي، ويقتادان شخصاً يرتدي لباساً عربياً إلى عربة بيضاء تحمل العلم الإسرائيلي، مع ظهور رشاش مغطى في الجزء الخلفي منها، وذلك في منطقة ذات طبيعة صحراوية.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من صحة الفيديو والادعاء بأنه وثق وجود قوات إسرائيلية تنفذ عملية اعتقال في محافظة درعا جنوبي سوريا، فتبين أن الادعاء مضلل.
وأظهر البحث العكسي عن لقطات من المقطع باستخدام أداة "InVID" أن الفيديو سبق نشره عبر وكالة "وفا" الفلسطينية وحسابات إخبارية فلسطينية أخرى في 11 آب/ أغسطس 2026، لتوثيق اعتقال مواطن فلسطيني يُدعى عمر عارف بشارات، أثناء رعيه مواشيه في منطقة خربة الحديدية بالأغوار الشمالية.
الفيديو الأصلي منشور عبر وكالة وفا الفسلطينية في 11 آب/ أغسطس 2026.
وأظهر البحث أن وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" نشرت، في التاريخ نفسه، تقريراً أكدت فيه اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن بشارات، نقلاً عن مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، الذي أوضح أن الاعتقال وقع أثناء وجود بشارات في المراعي القريبة من خيامه في خربة الحديدية.
مقاطع من فلسطين تُتداول على أنها توثق عمليات إسرائيلية في درعا
سبق أن تحققت منصة "تأكد"، في 22 تشرين الأول/ أكتوبر، من مقطع فيديو زُعم أنه يوثق هجوماً نفذته قوات إسرائيلية على أهالي قرية "جملة" بريف درعا الغربي، وفرار عناصر الأمن السوري من المنطقة. وأظهر البحث والتحليل أن الفيديو نُشر في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ويوثق اعتداء نفذه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على قرية "أم الخير" جنوب الضفة الغربية، وليس في سوريا.
وتزامن تداول الفيديو مع توغل إسرائيلي فعلي في قرية "جملة" بريف درعا الغربي، أسفر عن مقتل شاب من ذوي الإعاقة برصاص القوات الإسرائيلية، وفق ما نقلته "تأكد" عن وكالة "سانا". وأفادت الوكالة بانتشار القوات الإسرائيلية في الحارة الشرقية من القرية وتمركز قناصة على أسطح المنازل، عقب قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة "عابدين" في منطقة حوض اليرموك.
وتعكس هذه الحالة نمطاً متكرراً من إعادة نشر مقاطع مصورة في الأراضي الفلسطينية على أنها توثق عمليات إسرائيلية داخل سوريا، مستفيدة من تزامن تداولها مع تطورات عسكرية حقيقية في الجنوب السوري.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يوثق وجود قوات إسرائيلية تنفذ عملية اعتقال في محافظة درعا، ادعاء مضلل.
أظهر أن المقطع سبق تداوله بتاريخ 11 آب/ أغسطس 2026، في سياق اعتقال مواطن فلسطيني بالأغوار الشمالية.