تداولت صفحات وحسابات على موقعي فيسبوك وإكس، مقطع فيديو ادعت أنه يوثق لحظة هروب الأهالي في قرية "اليادودة" جنوبي محافظة درعا، عقب إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل غازية باتجاه المدنيين، ما أثار حالة من الخوف والهلع.
ويظهر الفيديو المرافق للادعاء المنشور بتاريخ 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026 عدة أشخاص يركضون في منطقة ترابية، ويتصاعد خلفهم دخان أبيض كثيف، وحاز المقطع على وصول واسع.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من المقطع المتداول والادعاء المرفق به، فتبين أنه مضلل، إذ أظهر البحث العكسي وتقاطع التقارير الإخبارية، أن التسجيل صُوّر في الأراضي الفلسطينية المحتلة بتاريخ 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، ويوثق إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز في محيط منزل المواطن "أشرف محمد مسلم الزير" في منطقة صبيح ببلدة تقوع جنوب ضمن محافظة بيت لحم.
وتتقاطع مشاهد الفيديو المتداول مع التغطيات الإخبارية المنشورة في وسائل إعلام فلسطينية، إلى جانب مقاطع أخرى نُشرت عبر فيسبوك وإنستغرام، وثقت أحداث الهدم في اليوم ذاته.
كما نفى مراسل منصة "تأكد" في محافظة درعا وقوع أي توغلات أو استهدافات أمنية أو عسكرية إسرائيلية لقرية اليادودة أو محيطها، مؤكداً عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن إطلاق قنابل غازية باتجاه أهالي القرية.
استغلال مشاهد فلسطين لربطها بتطورات سوريّة
يأتي انتشار هذا التسجيل في سياق استغلال المقاطع المصورة من فلسطين وإعادة ربطها بالسياق السوري، إذ سبق لمنصة "تأكد" أن فندت عدة ادعاءات مشابهة اعتمدت المنهجية ذاتها، أبرزها مزاعم توثيق هجوم إسرائيلي على أهالي قرية جملة بريف درعا الغربي.
ويتزامن ذلك مع تحركات إسرائيلية شهدتها محافظة القنيطرة، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية بقذيفة مدفعية الأراضي الزراعية في محيط قرية الصمدانية الشرقية وذلك بحسب ما نقلت قناة "الإخبارية السورية" الحكومية عن مراسلها في المحافظة صباح اليوم، وبحسب "إذاعة دمشق" توغلت أيضاً دورية مكونة من ثلاث عربات عسكرية وجرافة في منطقة وادي الرقاد وأغلقت طريقاً فرعياً بساتر ترابي قبل أن تنسحب باتجاه بوابة "أبو الغيثار".
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يوثق استهداف الجيش الإسرائيلي لأهالي قرية اليادودة بـ درعا بقنابل الغاز هو ادعاء مضلل.
أظهر البحث العكسي أن التسجيل يوثق إطلاق قنابل غاز أثناء هدم منزل ببلدة تقوع في بيت لحم، كما نفى مراسل "تأكد" بدرعا وقوع أي استهداف لقرية اليادودة.