
كيف أصبح بيان التربية دليلاً لنفي تغييرات لم ينفِها؟
أقرّ بيان التربية بتعديل المناهج من دون تفسير أمثلة موثقة، فيما قدّمته منشورات بوصفه تكذيباً للمقارنات وطالبت ناشريها بالاعتذار.

ادعت صفحات وحسابات على منصتي "فيسبوك" و"إكس، أن مقطع فيديو يوثق استهداف منزل تقطنه عائلة بصاروخ في منطقة اللجاة بمحافظة درعا جنوبي سوريا، بالتزامن مع عمليات جوية نفذها سلاح الجو الأردني في المنطقة.


ويُظهر الفيديو شخصاً ملثماً يخرج من الصندوق الخلفي لسيارة بيك آب، حاملاً قاذفاً صاروخياً محمّلاً بمقذوف، قبل أن يطلقه باتجاه هدف غير ظاهر في المقطع، وسط تصوير ليلي.
وحظي الادعاء بانتشار وتفاعل واسعين، بالتزامن مع غارات جوية أردنية استهدفت مناطق مأهولة في محافظة درعا، فيما رُبطت العمليات باستهداف خلايا تابعة لتنظيمات إرهابية بحسب البيان الأردني، وذلك في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء بأن الفيديو يوثق استهداف شخص ملثم منزلاً تقطنه عائلة في منطقة اللجاة بمحافظة درعا، بالتزامن مع الغارات الجوية الأردنية على جنوبي سوريا، فتبيّن أن الادعاء مضلل والمقطع من سياق آخر.
وأظهرت نتائج البحث العكسي أن الفيديو يوثق استهداف منزل بقذيفة "آر بي جي" في مدينة كركوك العراقية بسبب خلاف شخصي، وفق قناة "التغيير" العراقية، التي نشرته على منصة "إكس" في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قبل الغارات الأردنية على سوريا بتسعة أيام.

قُتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وأُصيب ثلاثة آخرون جراء غارات جوية أردنية استهدفت أربعة مواقع في ريفي درعا والسويداء، مساء الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وفق الحصيلة الأولية التي أعلنتها وزارة الطوارئ والكوارث السورية.
وأوضحت الوزارة أن إحدى الغارات استهدفت خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة شمال شرقي درعا، ما أسفر عن مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة ثلاثة آخرين.
وشملت الغارات مزارع الشياح قرب نصيب بريف درعا، حيث قُتل رجل يبلغ من العمر 80 عاماً، ومنزلاً في بلدة شهيب شمالي السويداء، حيث قُتل رجل يبلغ من العمر 60 عاماً. كما استهدفت غارة منزلاً في منطقة المزيريب بريف درعا الغربي، من دون تسجيل ضحايا في الموقع، بحسب حصيلة استجابة فرق الطوارئ.
من جهته، أعلن الجيش الأردني تنفيذ عملية جوية أطلق عليها اسم "الردع الأردني – حمود"، قال إنها استهدفت مواقع لتنظيمات وصفها بالإرهابية في جنوب سوريا، رداً على هجوم استهدف جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك الأردنية يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص. وادعى الجيش أن منفذي الهجوم مرتبطون بالتنظيمات المستهدفة، من دون تقديم تفاصيل تثبت طبيعة المواقع التي تعرضت للقصف.
في المقابل، أكدت الحكومة السورية أن الغارات نُفذت دون تنسيق مسبق مع دمشق، وأعلنت فتح تحقيق للوقوف على ملابساتها، فيما أبلغت وزارة الخارجية الجانب الأردني تحفظها على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق، مشيرةً إلى استمرار التواصل بين البلدين لبحث تداعيات القصف.