
وثيقة مزورة تزعم صدور مرسوم رئاسي لاعتماد اللامركزية في سوريا
وثيقة مزورة تزعم صدور مرسوم رئاسي عن أحمد الشرع لاعتماد نظام لامركزي في سوريا. تحققنا من الادعاء وكشفنا مؤشرات التزوير ومخالفة الوثيقة للمرسوم الرسمي.

كشف الصحفي السوري محمد السلوم عن تعديلات أدخلتها وزارة التربية السورية على عدد من الكتب المدرسية، شملت حذف دروس وصور، وإضافة الحجاب إلى شخصيات نسائية، فضلاً عن إزالة صور منحوتات وأعمال فنية أو استبدالها، وذلك استناداً إلى مقارنات أجراها بين النسخ القديمة والحديثة من الكتب.
وبدورها، اطلعت منصة "تأكد" على النسخ المعنية من الكتب المدرسية، وراجعت المقارنات التي نشرها السلوم، وطابقتها مع محتوى الكتب، وتحققت من وجود الاختلافات المشار إليها من خلال مقارنة النسخ الرقمية القديمة بنسخ رقمية ومطبوعة من الكتب المعتمدة للعام الدراسي الحالي، والتي وُزعت على الطلاب.






وأظهرت المقارنات أن وزارة التربية السورية أعادت إصدار كتاب "الدراسات الاجتماعية" للصف السادس الابتدائي، الصادر أصلاً للعام الدراسي 2012-2013، بعد إدخال تعديلات تضمنت حذف محتوى مرتبط بالنظام المخلوع، إلى جانب دروس تتناول الإدارة المحلية والحياة السياسية والمواطنة والإعلام والمشاركة الديمقراطية.
وشملت التعديلات طمس صور لنساء وأطفال، وإضافة الحجاب إلى صور شخصيات نسائية، فضلاً عن تغطية صور تماثيل واستبدال لوحات فنية.








كما وثّق السلوم تعديلات مشابهة في بعض كتب الصفوف الأولى، إضافة إلى كتاب للصف السابع، تضمنت إزالة رسومات لشخصيات نسائية أو إضافة الحجاب إليها، وفي إحدى الحالات إضافة الجلباب، إلى جانب حذف صور منحوتات وأعمال فنية.
وأظهرت المقارنات عدم اتساق بعض التعديلات، إذ ظهرت شخصية طبيبة في كتاب الصف الأول مرتدية الحجاب في إحدى الصفحات، بينما بقيت الشخصية نفسها دون حجاب في صفحة أخرى.









وكانت وزارة التربية والتعليم السورية أعلنت، في 17 آب/أغسطس 2026، اعتماد مناهج دراسية موحدة في جميع المحافظات خلال العام الدراسي 2026-2027، بالاستناد إلى مناهج العام السابق المعروفة باسم "منهاج دمشق".
وأوضحت الوزارة أنها انتهت من إعداد المعايير الوطنية للمناهج الجديدة، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة تأليفها.
وكان وزير التربية والتعليم السوري محمد عبد الرحمن تركو قد أكد، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشعب في 14 أيلول/سبتمبر 2026، إزالة الصور والرموز المرتبطة بالنظام المخلوع من الطبعتين الأخيرتين للكتب المدرسية، مشيراً إلى اعتماد منهاج موحد في مختلف المحافظات، مع منح الطلاب الذين درسوا المناهج السابقة فترة انتقالية مدتها سنتان.
وأوضح أن الوزارة أنجزت المعايير الوطنية لبناء المناهج الجديدة وأحالتها إلى المجلس الأعلى للتربية والتعليم، تمهيداً لبدء تأليفها بعد إقرارها، لافتاً إلى طباعة 41 مليون كتاب مدرسي خلال العام الحالي، مقارنة بـ28 مليوناً في العام السابق.