
التركية خارج منهاج مدارس شمال حلب بعد توحيد المناهج
توقف تدريس اللغة التركية كمادة اختيارية في مدارس شمال حلب مع اعتماد المنهاج السوري الموحد، فيما يتحرك المجلس التركماني لبحث إعادة تدريسها.



تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ 5 أيلول/سبتمبر، القرار الصادر عن معهد الحرية في دمشق، المعروف سابقاً باسم "اللاييك"، والذي يقضي بالفصل بين الطلاب والطالبات، عبر تخصيص باحات وصفوف دراسية منفصلة للذكور وأخرى للإناث.
وأثار القرار نقاشاً واسعاً على منصات التواصل، لا سيما بشأن الجهة التي تقف خلفه، وما إذا كان قد صدر استناداً إلى توجيه رسمي، إلى جانب تساؤلات حول الأسباب التي دفعت إدارة المعهد إلى اتخاذه.
تواصلت منصة "تأكد" مع الإدارة العامة في معهد الحرية للحصول على توضيح بشأن القرار وخلفياته، فأكدت الإدارة أن القرار صادر عن المعهد بصورة كاملة ومستقلة، ولا علاقة لأي جهة رسمية به، موضحةً أن اتخاذه جاء انطلاقاً مما وصفته بـ"أولوية تربوية".
وبحسب الإدارة، رصد المعهد خلال الفترة الماضية عدداً من المشكلات المرتبطة بالبيئة التعليمية، شملت جوانب تتعلق بالتحصيل الدراسي وأخرى سلوكية، إلى جانب وقوع مشاجرات متكررة بين بعض الطلاب الذكور، قالت إن جزءاً منها كان مرتبطاً "بالغيرة أو بالعلاقات العاطفية بين الطلاب والطالبات"، وفق تعبير الإدارة.
وأفادت الإدارة كذلك بأن عدداً من الأهالي نقلوا بناتهم، ومن بينهن طالبات متفوقات، إلى مؤسسات تعليمية أخرى، بسبب رفضهم استمرار الاختلاط داخل المعهد، وهو ما تسبب، وفق روايتها، بخسارة المعهد عدداً من طالباته.
وأضافت أن أعداد الطلاب الذكور في المعهد ارتفعت مقارنة بأعداد الإناث خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أدى إلى اختلال التوازن العددي داخل المعهد وجعله يميل للحضور الذكوري.
وترى إدارة المعهد أن تخصيص شعب وباحات منفصلة للطلاب والطالبات يأتي في إطار محاولة معالجة هذه المشكلات، وإعادة تنظيم البيئة الدراسية وفق رؤيتها التربوية.
يُعد معهد الحرية، المعروف تاريخياً باسم "اللاييك"، من أقدم المؤسسات التعليمية في دمشق، وتعود نشأته إلى عام 1929، حين جرى الاتفاق بين الحكومة السورية والبعثة العلمانية الفرنسية على إنشاء المعهد، وقدمت الحكومة أرضاً تزيد مساحتها على 9 آلاف متر مربع لإقامته. ووُضع حجر الأساس للمبنى عام 1930، قبل أن يُفتتح رسمياً في تشرين الأول/أكتوبر 1932 ويبدأ التدريس فيه بنحو 80 طالباً.