
هيئة الطيران المدني تعلن خطة لتخصيص مطار المزة للطائرات الخاصة
الطيران المدني السوري يكشف لـ"تأكد" خطط إعادة تصنيف مطار المزة وتحويله من الاستخدام العسكري إلى مطار مدني محدود ومتخصص بالطيران الخاص والتنفيذي.


احتاج أيمن الطباع، أحد الضحايا، إلى ثوانٍ قليلة لتحويل خمسة آلاف دولار عبر تطبيق "شام كاش" إلى حساب يحمل اسم "Lirat - ليرات"، في 13 كانون الثاني/ يناير 2026. أما استعادة المبلغ، فتحولت بحسب روايته إلى أشهر من الانتظار ورسائل لم يعد فريق الدعم يجيب عنها بوضوح.
بعد نحو ثمانية أشهر من تحويل أيمن، نشرت إدارة "ليرات" بياناً أقرت فيه بأنها مرت بـ"مشاكل أو أخطاء"، وأعلنت "إيقاف شركة ليرات بشكل نهائي"، في 2 أيلول/ سبتمبر 2026.
لم يحدد البيان قيمة الأرصدة العالقة أو عدد أصحابها أو الجهة القانونية التي تحتفظ بها، ولم يعرض جدولاً زمنياً للسداد أو آلية لتقديم المطالبات. وبدلاً من ذلك، حمّل "الكلام والبلاغات"، التي قال إنها التي طالت نطاق المنصة وخدماتها، جانباً من مسؤولية تدهور وضعها، من دون أن يقدم بيانات مالية أو تقنية تشرح كيف منعت تلك البلاغات إعادة أموال المستخدمين.
قدمت "ليرات" نفسها بوصفها محفظة رقمية تتيح الإيداع والسحب والتحويل وشراء البطاقات الإلكترونية والحصول على بطاقات افتراضية، إلى جانب المشاركة في صفقات وباقات استثمارية.
وقال أيمن الطباع، أحد الضحايا الذين أدلوا بشهاداتهم لمنصة "تأكد"، إن المنصة عرضت صفقات بعوائد تراوحت عادة بين 17 و22%، واستمرت الصفقة الواحدة بين شهرين وثلاثة أشهر. وبحسب شهادته، دفعت "ليرات" الأرباح خلال السنوات الأولى بالفعل، مما عزز ثقة المشتركين وشجع بعضهم على إبقاء أموالهم داخل المنصة أو المشاركة بمبالغ أكبر.
بدأت المنصة بكسب ثقة الناس عبر إعطائهم الربح بعد انتهاء كل صفقةأيمن الطباع - أحد ضحايا "ليرات"
المعلومات المتعلقة بالصفقات ونسب الأرباح لا تقتصر على شهادة أيمن وحدها، إذ راجعت "تأكد" قسم الصفقات في موقع "ليرات"، ووثقت عروضاً لبيع أو استيراد حفارات ورافعات ومحركات سيارات وأجهزة كمبيوتر وأدوات مطابخ وقهوة برازيلية وسمنة نباتية ومساحيق فواكه وبضائع من متاجر "شي إن".
وأظهرت الصفقات المرقمة من 138 إلى 149 مبالغ مطلوبة تراوحت بين 76,868 و658,751 دولاراً، مقابل أرباح متوقعة بين 17 و23%. وبلغ مجموع رأس المال المطلوب للصفقات، البالغ عددها 12 صفقة، نحو 4.51 مليون دولار.
عرض الموقع 11 صفقة منها بوصفها "مكتملة"، وقال إن المبالغ المجموعة فيها بلغت كامل رأس المال المطلوب، ومن بينها صفقة القهوة البرازيلية، وصفقة محركات السيارات، وصفقة الحفارات، فيما لم يتسنَّ لـ"تأكد" التحقق بصورة مستقلة من تنفيذ هذه الصفقات التجارية أو من حقيقة الأرباح التي زعمت المنصة جنيها منها.
لم تبدأ المشكلة بتوقف مفاجئ، وفق رواية الضحية أيمن، بل بتأخر الردود وطول فترة معالجة طلبات السحب. ثم ازدادت الشكاوى أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026، قبل أن تتوقف السحوبات بصورة شبه كاملة بين شباط/ فبراير ونيسان/ أبريل من 2026.
ويُذكر أن المنصة استخدمت وسائل متعددة لاستقبال الأموال، شملت "شام كاش" والعملات الرقمية ومكاتب الصرافة والتسليم النقدي، وفق شهادات المتعاملين والمحادثات التي أطلعوا عليها "تأكد".
حوّل "شاهر"، اسم مستعار لأحد الضحايا، 750 دولاراً عبر "شام كاش" وفق بيانات دفع حصلت عليها "تأكد". وفي شهادة أخرى، تظهر إحدى المحادثات حساباً باسم ليرات وصورة شخصية كُتب عليها "قسم الاستثمار"، يرسل إلى أحد المتعاملين عنوان مكتب في دمشق وتعليمات لإيداع المال في صندوق يحمل اسم "سبايدر 910" لدى مكتب صرافة تابع لشركة "الاتحاد".
تثبت المحادثة أن المنصة وجهت مستخدمين إلى وسيط دفع محلي، لكنها لا تكشف المالك القانوني للصندوق أو المستفيد النهائي من الأموال. وعلى النحو نفسه، تثبت إيصالات "شام كاش" التي قدمها الضحيتان أيمن وشاهر تنفيذ تحويلات وفق بيانات الدفع التي استخدمتها "ليرات"، من دون أن تحدد الشخص الذي استلم الأموال.
ومع اتساع المشكلة، أنشأ متعاملون مجموعة على تطبيق "تيليغرام" باسم "ضحايا ليرات" لجمع الوثائق ومحاولة معرفة مصير أموالهم وهوية من يدير طلبات السحب.
ومن جهتها، قالت إدارة "ليرات" في بيان الإغلاق إنها لا تهرب من مسؤوليتها، وإن الاستمرار "لم يعد ممكناً". لكن البيان ترك الأسئلة المالية الأساسية بلا إجابة: ما قيمة التزامات المنصة؟ أين تحفظ الأرصدة؟ هل فصلت أموال المستخدمين عن أموال التشغيل؟ وأي شركة مسجلة تتحمل الدين بعد الإغلاق؟
زوّد متعاملون مع "ليرات" منصة "تأكد" بأربعة عناوين على شبكة "ترون"، وقالوا إنهم حصلوا عليها من ضحايا استخدموها في تحويلات مرتبطة بالشركة. وكشف فحص سجل التحويلات العام أن العناوين الأربعة ترتبط بمسار مالي مشترك، لكنها لا تحمل أسماء أصحابها أو بيانات تثبت الجهة التي تديرها.
حللت "تأكد" 5,326 عملية ناجحة وفريدة مرتبطة بالعناوين الأربع، إضافة إلى محفظة خامسة أدت دور الوسيط، وحصرت التحليل في التحويلات المنفذة عبر العقد الرسمي لعملة "USDT" على شبكة "ترون".
وأظهرت البيانات أن المحفظة الأولى تمثل المحفظة الأم في الشبكة؛ فهي الأقدم بين المحافظ الأربعة، إذ يعود أول تحويل "USDT" مدرج لها إلى أيار/ مايو 2023، بينما بدأ نشاط المحافظ الأخرى خلال عام 2026. وتعاملت الأولى مع 786 عنواناً، وارتبطت مباشرة بالمحفظة الثانية والثالثة، فيما وصلت إليها أموال الرابعة عبر محفظة وسيطة.
وسجلت المحافظ الثلاثة الأولى 79 تحويلاً مباشراً بينها، بقيمة إجمالية بلغت 41,986,688 USDT. أرسلت الأولى 14,952,620 USDT إلى الثانية عبر 13 تحويلاً، وتلقت منها 8,049,955 USDT عبر 14 تحويلاً. وأرسلت 8,705,118 USDT إلى الثالثة عبر 21 تحويلاً، مقابل 10,278,995 USDT تلقتها منها عبر 31 تحويلاً.
ولم يتبين بالتحليل الذي أجرته "تأكد" أي تحويل مباشر بين المحفظتين الثانية والثالثة، ما يجعل الأولى نقطة الاتصال المباشر الوحيدة بينهما ضمن السجلات المتاحة.
أما المحفظة الرابعة، فاستقبلت ما يزيد قليلاً على مليون USDT، جاء معظمه في 25 أيار/ مايو 2026، ثم أرسلت 1,000,066.44 USDT عبر ثلاث حوالات إلى عنوان خامس، في 1 حزيران/ يونيو من العام ذاته.
ويظهر سجل العنوان الخامس أن نشاطه انحصر بين 1 و7 حزيران/ يونيو 2026. وبعد ستة أيام من تلقي المبلغ، أرسل 699,583.93 USDT إلى المحفظة الأولى، موزعة على سبع حوالات قاربت قيمة كل منها 100 ألف USDT. ثم أرسل 300,485.51 USDT إلى ثلاثة عناوين أخرى عبر أربع عمليات، لينخفض رصيده إلى ما يقارب الصفر.




وعند آخر معاملة مدرجة في كل ملف، بلغ صافي الأرصدة الحسابي للمحافظ الأربعة نحو 1.004 مليون USDT موزعة كالتالي: قرابة 690,107 في الثالثة، و186,978 في الثانية، و136,191 في الأولى، فيما كان رصيد الرابعة صفراً تقريباً.
وسجلت المحافظ الثلاثة الأولى تحويلات في يوم إعلان "ليرات" إغلاقها، فيما استمرت الحركة في المحفظتين الثانية والثالثة حتى صباح 3 أيلول/ سبتمبر 2026.
قال الضحية أيمن إن فريق "ليرات" تواصل مع المستخدمين عبر أسماء مستعارة، من بينها "سعد" و"وجيه" و"شغف" و"حيدر"، باستخدام أرقام بريطانية، بينما اتهم شخصاً يُدعى "محمد محمود بلوات" باستخدام اسم "سعد" وإدارة المنصة والتحكم بطلبات السحب.
تؤكد منشورات قديمة للمنصة وجود شخص قدمته باسم "الأستاذ سعد"، ففي منشور على صفحة "ليرات" عرّفت الصفحة هذا الشخص بوصفه مسؤول الاستثمار والصفقات والتحويل الإلكتروني، وقدمت ما أسمته "LIRAT LTD" على أنها شركة مرخصة في بريطانيا، في كانون الأول/ ديسمبر 2020.
لكن السجل البريطاني يظهر أن أول شركة بريطانية معروفة حملت هذا الاسم لم تتأسس إلا في 1 أيلول/ سبتمبر 2021، أي بعد الإعلان بنحو تسعة أشهر. كما لا يكشف المنشور اسم شخصية "سعد" الحقيقي، ولم تحصل "تأكد" على دليل مستقل يحسم أن محمد بلوات استخدم هذا الاسم، غير أن ملفاً منفصلاً من مصر يقدم رابطاً مباشراً بين بلوات و"ليرات".
قال شاهد طلب الإشارة إليه باسم "خليل" إن محمد بلوات انخرط في صفوف فصائل مسلحة خلال الثورة السورية، وإنه عمل ضمن حركة "أجناد الشام" قبل مغادرته إلى تركيا. وحصلت "تأكد" على صور يظهر فيها رجل مرتدياً جعبةً عسكريةً وحاملاً سلاحاً، وقال خليل إن الصور تعود إلى فترة وجوده ضمن الحركة.
وتظهر بطاقة إقامة تركية صادرة عام 2015، حصلت "تأكد" على صورة لها، اسم محمد بلوات وجنسيته السورية وتاريخ ميلاده في 12 آذار/ مارس 1980، وتتطابق هذه البيانات مع الاسم وتاريخ الميلاد الواردين في ملف تحقيق مصري لاحق، كما تتطابق ملامح محمد بلوات في وثائق الهوية مع شكل الرجل الظاهر في الصور السابقة.

واطلعت "تأكد" أيضاً على مقطع فيديو يظهر فيه بلوات عارضاً جواز سفر سورياً يحمل اسمه وصورته، ثم يعلن ما وصفه بإفلاس شركة "المتحدة". وقد ظهر اسم بلوات و"المتحدة" لاحقاً في تقرير لشبكة شام الإخبارية عن احتجاز طارق محمود بلوات لدى "الجبهة الشامية"، في 8 تموز/ يوليو 2022.
ونقل التقرير عن مصادر من عائلة طارق أنه الشقيق الأصغر لمحمد بلوات، الذي وصفته بأنه "صاحب شركات المتحدة". كما نسبت العائلة الاحتجاز إلى خلاف مالي بين محمد بلوات وقيادي يدعى محمد غنامة حول 480 ألف دولار، قالت إن غنامة أودعها لدى بلوات لتشغيلها ولم يستردها.
حصلت "تأكد" على صور محضر يحمل ترويسة الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة في منطقة وسط الدلتا المصرية، وتعود إلى أيلول/ سبتمبر 2021.
وبحسب المحضر، رتبت الإدارة عملية لتحويل ألف دولار إلى سوريا خارج القنوات المصرفية الرسمية، ثم ضبطت محمد محمود محمد بلوات في مدينة طنطا. وتورد المحاضر اسمه الكامل وتاريخ ميلاده في 12 آذار/ مارس 1980، وهي البيانات نفسها التي تظهر في بطاقة الإقامة التركية، كما سبق ذكره.
وورد إحدى صفحات المحضر إن فحص الهواتف المضبوطة أظهر محادثات مالية عبر "واتساب" مع أشخاص من دول مختلفة، تضمنت تحويلات من خلال "شركة ليرات"، وإن المحققين أرفقوا صوراً من تلك المحادثات بالمحضر.
وتورد صفحات الاستجواب أقوالاً نسبت إلى بلوات حول آلية تحويل أموال إلى سوريا والاستفادة من عمولات عليها، فيما أنكر في مواضع أخرى مزاولة نشاط تحويل الأموال بصورة غير قانونية. كما قال، بحسب المحضر، إن "ليرات" شركة موجودة في بريطانيا ويديرها شقيقه أحمد محمود محمد بلوات.









يكشف تعاقب الأسماء في السجلات الرسمية فجوة زمنية وقانونية بين نشاط "ليرات" والكيانات التي حملت اسمها؛ فكما سبق وذُكر، قدمت صفحة المنصة "LIRAT LTD" بوصفها شركة بريطانية مرخصة، في كانون الأول/ ديسمبر 2020، قبل ظهور أول شركة بريطانية معروفة بهذا الاسم بنحو تسعة أشهر.
لكن تأسيس شركة محدودة في بريطانيا لا يمثل ترخيصاً لمزاولة الأنشطة المالية، فبحسب إرشادات الحكومة البريطانية، يمكن إنشاء شركة خاصة بمدير واحد ومساهم واحد، وقد يكونان الشخص نفسه، بعد تقديم اسم الشركة وعنوانها وصاحب السيطرة الفعلية ورمز نشاطها ورأس مالها ووثائقها التنظيمية.
وعليه، تثبت شهادة التأسيس أن الشركة أصبحت موجودة قانونياً، لكن ذلك لا يعني أن جهة رقابية فحصت نموذج عملها أو مصادر أموالها أو قدرتها على تقديم خدمات التحويل والاستثمار، كما لا يمثل رمز النشاط تصريحاً بممارسته، فيما ينبه "Companies House" إلى أنه لا يتحقق من دقة المعلومات التي يودعها أصحاب الشركات في السجل.
تأسست LIRAT LTD، رقم 13597989، برأس مال اسمي قدره جنيه إسترليني واحد، واعتمدت النظام الأساسي النموذجي المتاح للشركات البريطانية، في الأول من أيلول/ سبتمبر 2021.
وتظهر بيانات السجل أن أحمد بلوات شغل منصبَي المدير والسكرتير، وسيطر على 75% أو أكثر من الأسهم وحقوق التصويت، مع حق تعيين المديرين أو عزلهم، ووصفه السجل بأنه سوري مقيم في تركيا.
لم يكن نشاط الشركة المسجل تحويل الأموال أو إدارة الاستثمارات، بل تجارة السيارات وقطعها والحواسيب ومعدات الاتصالات. وبعد نحو سبعة أشهر، طلبت الشركة شطب نفسها طوعياً، في 6 نيسان/ أبريل 2022، قبل حلها من دون نشر حسابات سنوية، في 5 تموز/ يوليو من العام نفسه.
وأسس أحمد بلوات شركة ثانية باسم PAY MONEY LTD، رقم 13608941، على العنوان البريطاني نفسه، في 8 أيلول/ سبتمبر 2021، أي بعد أسبوع من تأسيس LIRAT LTD.
حملت الشركة اسماً يحيل إلى خدمات الدفع، لكن نشاطها المسجل اقتصر على بيع السيارات وصيانتها، ولم تنشر كذلك حسابات سنوية قبل حلها في 7 آذار/ مارس 2023.
ظهر في السجل البريطاني كيان ثالث باسم LIRAT LLC LTD، رقم 15318635، برأس مال اسمي قدره جنيه إسترليني واحد، في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
سجلت الشركة عنوانها في 275 New N Rd بلندن، واختارت البيع بالتجزئة خارج المتاجر والأسواق نشاطاً لها. وتظهر بياناتها الرسمية أن شخصاً يُدعى "Christian Williams Edward"، وهو بريطاني مقيم في إنجلترا، شغل منصب المدير وسيطر على 75% أو أكثر من أسهمها وحقوق التصويت، مع حق تعيين المديرين أو عزلهم.
اقتصر سجل إيداعات الشركة على وثائق التأسيس، ثم نشر "Companies House" إشعاراً بشطبها إلزامياً، في شباط/ فبراير 2025، قبل حلها في الأول من تموز/ يوليو من العام نفسه.
ظهر اسم "ليرات" مجدداً عبر في السجل البريطاني باسم LIRAT WALLET LTD، رقم 16625249، في 4 آب/ أغسطس 2025. تأسست الشركة هي الأخرى برأس مال اسمي قدره جنيه إسترليني واحد، وسجلت شخصية نيجيرية تُدعى "Ayomide Rita Adepiti" على أنها المديرة وصاحبة السيطرة الفعلية فيها.
لكن "Companies House" أزال عنوان الشركة وعناوين المديرة وصاحبة السيطرة من السجل بعد 17 يوماً، بعدما اعتبر أن بيانات العنوان لم تُقدم بصورة صحيحة، ونقل عنوان الشركة إلى عنوان افتراضي تابع له. وتوضح إرشادات السجل أن العنوان المسجل مخصص لاستقبال المراسلات القانونية، ولا يشترط أن يكون مقراً تشغيلياً للشركة، لكن نقل الشركة إلى العنوان الافتراضي قد يتبعه الشطب إذا لم تقدم عنواناً صالحاً.
تلقت LIRAT WALLET LTD إشعار شطب إلزامياً في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ثم حُلّت في 30 كانون الأول/ ديسمبر، أي بعد أقل من خمسة أشهر على تأسيسها.
بعد أسبوعين من حل LIRAT WALLET LTD، ظهر كيانان جديدان في نيجيريا وبريطانيا.
سجلت هيئة شؤون الشركات النيجيرية LIRAT TECHNOLOGIES LTD، رقم RC 9201912، في 13 كانون الثاني/ يناير 2026. وأظهر البحث في السجل العام أن الشركة ما تزال "نشطة"، لكن النتيجة العامة لا تعرض أسماء مديريها أو رأس مالها أو نشاطاً يثبت توليها إدارة أموال المستخدمين.
أما في بريطانيا، فتأسست LIRAT PAY LTD، رقم 16977296، في 21 كانون الثاني/ يناير 2026، بالتزامن مع الفترة التي يقول الضحية أيمن إن السحوبات تعثرت خلالها.
تأسست الشركة برأس مال اسمي قدره جنيه إسترليني واحد، واعتمدت النظام الأساسي النموذجي، وسجلت شخصية تُدعى "Comfort Abosede Odedeji"، وهي نيجيرية تقيم في نيجيريا، مديرة وحيدة وصاحبة السيطرة على 75% أو أكثر من أسهمها.
وسجلت الشركة نشاطها تحت رمز "أنواع أخرى من الخدمات التقنية"، لا تحويل الأموال أو إدارة الاستثمارات. أما عنوانها المسجل، 467 Clay Hill Road في Basildon، فهو العنوان نفسه الذي تظهر فيه منشأة للوجبات الجاهزة باسم Farm Pizza في سجل هيئة معايير الغذاء البريطانية.
تعرض "ليرات" شركتَي LIRAT PAY LTD وLIRAT TECHNOLOGIES LTD ضمن صفحة تحمل عنوان "الهيكل القانوني والترخيص"، إلا أن الرقمين المنشورين يعودان إلى تسجيل شركتين تجاريتين، لا إلى ترخيصين ماليين.
وتقول هيئة السلوك المالي البريطانية على موقعها الإلكتروني الرسمي إن خدمات الدفع والنقود الإلكترونية والاستثمار تدخل ضمن أنشطة تحتاج، بحسب طبيعتها، إلى تصريح أو تسجيل رقابي منفصل. وبحثت "تأكد" في سجل الهيئة بالاسم الدقيق لشركة LIRAT PAY LTD، ولم تعثر على نتيجة، وذلك خلال عملها على التحقيق في 2 أيلول/ سبتمبر 2026.
وفي نيجيريا، يثبت تسجيل LIRAT TECHNOLOGIES LTD لدى هيئة شؤون الشركات وجود كيان تجاري، لكنه لا يمنحه تلقائياً صلاحية تشغيل خدمات الدفع أو التحويلات الدولية، ولم تعثر "تأكد" على اسم الشركة ضمن قوائم البنك المركزي النيجيري المنشورة لمزودي خدمات الدفع أو مشغلي التحويلات المالية الدولية، وذلك حتى 3 أيلول/ سبتمبر 2026، خلال عملها على التحقيق.
وفي ما يتعلق بدولة سيشل، فتظهر في موقع المنصة ضمن قائمة "الانتشار الدولي"، لا ضمن الكيانات القانونية التي حددتها صفحة "الهيكل القانوني والترخيص". ولم تعرض "ليرات" اسم شركة مسجلة هناك أو رقمها أو نوع الترخيص الذي تستند إليه. وتضم قائمة هيئة الخدمات المالية في سيشل كياناً يحمل اسم LIRAT Ltd ضمن شركات أسواق المال، لكن بياناته المنشورة تستخدم البريد info@lirat.com، لا نطاق lirat.store الذي تستخدمه الشركة محل التحقيق.
الجدول الزمني للكيانات:
| التاريخ | الكيان المنشأ أو الواقعة | ما يظهر في السجلات |
| كانون الأول/ ديسمبر 2020 | إعلان "ليرات" أنها شركة بريطانية مرخصة | تأسيس أول شركة بريطانية معروفة باسم LIRAT LTD متأخر عن هذا الإعلان بنحو تسعة أشهر |
| 1 أيلول/ سبتمبر 2021 | LIRAT LTD – 13597989 | أحمد بلوات مدير وصاحب سيطرة؛ رأس المال جنيه واحد؛ أنشطة تجارية غير مالية |
| 8 أيلول/ سبتمبر 2021 | PAY MONEY LTD – 13608941 | أحمد بلوات مدير وصاحب سيطرة؛ نشاطها بيع السيارات وصيانتها |
| 5 تموز/ يوليو 2022 | حل LIRAT LTD | حُلّت بعد طلب شطب طوعي ومن دون نشر حسابات سنوية |
| 7 آذار/ مارس 2023 | حل PAY MONEY LTD | انتهت بعد نحو عام ونصف على تأسيسها |
| 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 | LIRAT LLC LTD – 15318635 | مدير ومالك بريطاني؛ رأس المال جنيه واحد؛ نشاط بيع بالتجزئة غير مالي |
| 1 تموز/ يوليو 2025 | حل LIRAT LLC LTD | شُطبت إلزامياً من دون نشر حسابات سنوية |
| 4 آب/ أغسطس 2025 | LIRAT WALLET LTD – 16625249 | مديرة ومالكة نيجيرية؛ رأس المال جنيه واحد |
| 21 آب/ أغسطس 2025 | إزالة عنوان LIRAT WALLET LTD | نقل السجل البريطاني عنوانها إلى عنوان افتراضي بعد اعتبار أن البيانات غير مقدمة بصورة صحيحة |
| 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025 | حل LIRAT WALLET LTD | حُلّت بعد أقل من خمسة أشهر على تأسيسها |
| 13 كانون الثاني/ يناير 2026 | LIRAT TECHNOLOGIES LTD – RC 9201912 | شركة نيجيرية تعرضها "ليرات" ضمن "الهيكل القانوني والترخيص" |
| 21 كانون الثاني/ يناير 2026 | LIRAT PAY LTD – 16977296 | شركة بريطانية تديرها مالكة نيجيرية؛ رأس المال جنيه واحد؛ نشاطها خدمات تقنية، تعرضها "ليرات" ضمن "الهيكل القانوني والترخيص" |
| 2 أيلول/ سبتمبر 2026 | إعلان إغلاق "ليرات" | لم يحدد البيان أي كيان يتحمل التزامات المنصة أو يعيد أموال مستخدميها |
لا تحسم الوثائق التي راجعتها "تأكد" حجم الأموال التي ما تزال عالقة لدى "ليرات"، ولا تثبت أن الشركات التي حملت اسمها في بريطانيا ونيجيريا وسيشل استقبلت أموال المستخدمين فعلياً، لكنها تكشف فجوة استمرت منذ السنوات الأولى لعمل المنصة بين العلامة التجارية التي تعامل معها المستخدمون والكيانات القانونية التي ظهرت لاحقاً تحت اسمها.
فقد قدمت "ليرات" نفسها بوصفها شركة بريطانية قبل تأسيس أول شركة معروفة بهذا الاسم في بريطانيا، ثم تعاقبت شركات قصيرة العمر ومسجلة بأنشطة لا تشمل، وفق بياناتها المنشورة، إدارة الاستثمارات أو تلقي الودائع. ومع استمرار المنصة في استقبال الأموال وعرض صفقات بعوائد مرتفعة، لم يكن واضحاً للمستخدمين أي شركة تتعاقد معهم، وأين تحفظ أموالهم، ومن يتحمل الالتزام القانوني بإعادتها.
وبعد توقف السحوبات، بقي هذا الغموض نفسه. فقد أعلنت "ليرات" إغلاقها النهائي من دون الكشف عن قيمة التزاماتها أو عدد أصحاب الأموال العالقة أو الكيان الذي يحتفظ بهذه الأموال، ومن دون تقديم جدول زمني واضح لإعادتها.
بالنسبة إلى الضحية أيمن لا تختصر المشكلة في شركة أغلقت موقعها أو توقفت عن تقديم خدمة؛ فبعد ثمانية أشهر من تحويل خمسة آلاف دولار إلى حساب يحمل اسم "Lirat - ليرات"، ما يزال السؤال الذي بدأ معه التحقيق بلا إجابة: من المال بحوزة من الآن، ومن سيعيده؟





راسلت "تأكد" إدارة "ليرات" عبر رقمها المعلن عنه، وطرحت مجموعة أسئلة ضمن حق الرد، تناولت هوية الكيان القانوني الذي أدار المنصة واستقبل أموال المستخدمين، وعلاقتها بالشركات المسجلة في بريطانيا ونيجيريا وسيشل، وطبيعة علاقة محمد وأحمد بلوات بها، والتراخيص التي استندت إليها في تقديم خدمات التحويل والاستثمار.
وسألت المنصة أيضاً عن أسباب توقف السحوبات، وقيمة الأموال العالقة وعدد أصحابها، ومكان وجودها وآلية إعادتها، إلى جانب مصادر أرباح الصفقات المعلنة والوثائق التي تثبت تنفيذها، إضافةً للاستفسار عمّا ورد في المحضر المصري عام 2021 عن تحويلات مرتبطة باسم "شركة ليرات".
وطلبت "تأكد" من إدارة المنصة تزويدها بأي وثائق توضح هذه المسائل، وأبلغتها بأنها ستعرض ردها بدقة ضمن التحقيق، لكنها لم تتلقَّ إجابة عن أي من الأسئلة حتى وقت نشره.
تنويه: طلب شاهدان حجب هويتيهما خشية تعرضهما للضغط، واختارت "تأكد" الإشارة إليهما باسمَي "خليل" و"شاهر"، بعد التحقق من هويتيهما ومراجعة الوثائق المرتبطة بتحويلاتهما.