
هل قضت محكمة روسية بدفع بشار الأسد 25 مليون دولار لمستثمر روسي؟
ادعت صفحات أن رويترز أفادت بأن "محكمة في روسيا أصدرت حكماً بإلزام بشار الأسد بدفع تعويض بـ25 مليون دولار لصالح مستثمر روسي"، إلا أن الادعاء ملفق.

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بوجود اتفاق بين سوريا والأردن يسمح للمواطن السوري بدخول الأراضي الأردنية باستخدام الهوية السورية فقط، دون الحاجة إلى موافقة أمنية أو إجراءات أخرى.
وحظي الادعاء بانتشار واسع، بالتزامن مع زيارة وفد وزاري سوري يترأسه وزير الخارجية أسعد الشيبياني للمشاركة في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الادعاء الذي يزعم توقيع اتفاق بين سوريا والأردن يقضي بالسماح للمواطنين السوريين بدخول الأراضي الأردنية عبر الهوية السورية فقط ودون الحاجة لموافقة أمنية، وتبين أنه غير صحيح.
إذ لم يُسفر البحث في المصادر الرسمية أو التصريحات الصادرة عن الجانبين السوري والأردني عن أي إعلان يدعم الادعاء.
كما نفى "مازن علوش" مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك صحة الادعاء وقال إن "ما يتم تداوله حول وجود اتفاق يسمح بدخول المواطنين السوريين إلى الأراضي الأردنية باستخدام الهوية الشخصية فقط، ودون الحاجة إلى موافقات مسبقة، هو خبر غير صحيح إطلاقاً".
وأضاف أن "الإجراءات المعتمدة حالياً لم يطرأ عليها أي تعديل، وما تزال القوانين والأنظمة النافذة للدخول إلى المملكة الأردنية الهاشمية سارية كما هي دون أي تغيير" ودعا إلى "توخي الدقة وعدم تداول الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة".
عقد وزير الخارجية والمغتربين "أسعد حسن الشيباني" ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني "أيمن الصفدي" مؤتمراً صحفياً مشتركاً في ختام أعمال الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في عمّان، أكدا خلاله على عمق العلاقات بين البلدين والتوجه نحو تعزيز التعاون الاستراتيجي.
وشدد الشيباني على أن العلاقات السورية الأردنية تتجاوز الجوار الجغرافي إلى امتداد تاريخي واجتماعي، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل عودة لهذه العلاقات إلى مسارها الطبيعي، وأن مجلس التنسيق الأعلى يشكل إطاراً مؤسسياً لترجمة هذا التقارب إلى مشاريع ملموسة، لا سيما في مجالات النقل والطاقة والربط الإقليمي.
من جانبه، وصف الصفدي الاجتماع بأنه الأكبر في تاريخ العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى توقيع نحو 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وبحث التعاون في أكثر من 21 قطاعاً، بما يعكس الإرادة السياسية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والخدمية.
ورغم التأكيدات المتكررة على توسيع مجالات التعاون والتكامل بين الجانبين، لم يتضمن المؤتمر الصحفي أي إعلان أو إشارة إلى تسهيلات تتعلق بدخول المواطنين السوريين إلى الأردن باستخدام الهوية فقط أو دون موافقات أمنية، كما ورد في الادعاء المتداول.