هل قالت رويترز إن ماهر الأسد زار إسرائيل لدعم إقامة "دولة علوية"؟
نشر 25 أغسطس 2026 - 14:03
بشار الأسد وشقيقه ماهر خلال جنازة والدهما حافظ الأسد
الادعاء
نشرت صفحات وحسابات عبر فيسبوك أنباءً نسبتها لوكالة رويترز، حول كشف الاستخبارات الفرنسية عن زيارة ماهر الأسد لإسرائيل مرتين بالإضافة إلى الإمارات، للحصول على دعم إسرائيلي بغرض "عودة سيطرة العلويين على الساحل وتأسيس دولة علوية".
وبحسب الادعاء المنشور بتاريخ 24 آب/ أغسطس 2026، فإن ما سبق يأتي مقابل "اعتراف علوي بدولة إسرائيل ودخول العلويين في تحالف مع إسرائيل بدعم روسي لبناء قواعد إسرائيلية في الساحل السوري".
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من ادعاء أن وكالة رويترز نقلت أنباءً حول زيارات ماهر الأسد لإسرائيل والإمارات، وتبيّن أنه مُلفّق، إذ لم يظهر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية أية نتائج داعمة في موقع الوكالة، كما لم ينشر أي مصدر موثوق ما يؤكد صحة هذه المزاعم المتداولة.
وتتعارض هذه المزاعم مع تقارير "رويترز"، حيث أوضحت الوكالة في وقت سابق أن ماهر الأسد، الذي كان يقود الفرقة الرابعة، يركز على تعزيز نفوذه في سوريا من العاصمة الروسية، ولكنه لم يقدم أموالاً أو يصدر أوامر حينها، ولم يرد في تقرير الوكالة أي إشارة لزيارات قام بها إلى إسرائيل أو الإمارات، أو أي مخططات لبناء قواعد إسرائيلية في الساحل السوري.
تأتي هذه الشائعات في سياق أنباء عن محاولات أفراد عائلة الأسد الانتقال إلى دولة الإمارات، إذ كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في تقرير لها أن أسماء الأسد وأبناءها الثلاثة (حافظ، وزين، وكريم) سبق أن زاروا أبو ظبي وتقدموا بطلب للحصول على الإقامة الدائمة في دولة الإمارات بدلاً من البقاء في روسيا.
وبحسب مصادر أمنية إماراتية نقلت عنها الصحيفة، فإن السلطات الإماراتية رفضت هذا الطلب بشكل قاطع، معللة ذلك بأن أفراد العائلة قد يصبحون أهدافاً سهلة لمحاولات اغتيال أو أعمال انتقامية في حال انتقالهم للإقامة هناك.
الاستنتاج
- الادعاء بأن وكالة "رويترز" نشرت أنباءً حول زيارة ماهر الأسد لإسرائيل والإمارات للحصول على دعم لتأسيس "دولة علوية" أو بناء قواعد إسرائيلية، ادعاء ملفق.
- لم يُظهر البحث المتقدم أية نتائج داعمة للادعاء في "رويترز" أو ضمن وسائل إعلامية موثوقة، كما يتعارض الادعاء مع تقارير سابقة للوكالة.
- أُدرجت المادة ضمن قسم "كذب" وفق "منهجية تأكد"