
ما حقيقة القبض على العميد "نوفل الحسين"؟
ادعت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي لقاء القبض على العميد "نوفل الحسين" مرفقةً بصورةٍ تظهره بزي الموقوفين، إلا أن الادعاء غير صحيح.



تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي صورتين، زعموا أنهما تُظهران ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد والقائد السابق للفرقة الرابعة، برفقة الممثلة السورية سلاف فواخرجي داخل أحد مطاعم العاصمة الروسية موسكو على طاولة واحدة.
أجرى فريق منصة تأكد تحققاً من الصورتين المتداولتين، اللتين زُعم أنهما توثّقان لقاءً حديثاً بين ماهر الأسد وسلاف فواخرجي، وتبيّن أنهما غير حقيقيتين.
وكشف التحليل الفني وجود مؤشرات بصرية متعددة تدل على التلاعب بالصورتين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها تشوهات في بعض التفاصيل وعدم اتساق ملامح الوجوه والأطراف.
وأظهر التحليل الفني اختلافاً واضحاً بين ملامح الشخصين في الصورتين وملامحهما الحقيقية، فضلاً عن تناقضات بين الصورتين ذاتهما؛ إذ ظهر ماهر الأسد في إحداهما بلحية طويلة، وفي الأخرى بلحية خفيفة، كما اختلف تصميم ياقة القميص الذي يرتديه بين الصورتين.


كما أكدت نتائج أدوات الفحص المتخصصة أن الصورتين مولّدتان أو معدّلتان بالذكاء الاصطناعي.




سبق لمنصة تأكد أن تحققت، في تموز/يوليو 2025، من مقطع فيديو شكّل أول ظهور موثّق لماهر الأسد منذ سقوط نظام شقيقه بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأظهر التحقق الجغرافي أن المقطع صُوّر داخل مقهى "مياتا لاونج"، الواقع في مجمع "أفي مول سيتي" ضمن منطقة موسكو سيتي في العاصمة الروسية، وذلك من خلال مطابقة العناصر البصرية للمكان، بما فيها الديكور والأثاث وحوض الأسماك، مع صور منشورة للمقهى على الإنترنت.
كما حدّدت منصة تأكد هوية المرأة الظاهرة في بداية المقطع، وهي بروين إبراهيم، رئيسة حزب "الشباب للبناء والتغيير".

ماهر الأسد في موسكو: من شائعات الاختفاء إلى ظهور موثق يبدد الغموض | تأكد
نشرت وسائل إعلام و حسابات على موقعي إكس وفيسبوك مقطع فيديو يُظهر ماهر الأسد، شقيق رأس النظام السوري المخلوع، في أول ظهور له منذ سقوط النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024.
www.verify-sy.comيُتهم ماهر الأسد، بصفته القائد السابق للفرقة الرابعة، بالمسؤولية عن انتهاكات ارتكبتها قوات النظام المخلوع بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية، شملت عمليات قتل واعتقال تعسفي وتعذيب وقصف مناطق مدنية، وفق تقارير حقوقية وشهادات وثّقت تلك الانتهاكات.
وفي 10 أيار/مايو 2026، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق قراراً بتجريد ماهر الأسد، إلى جانب بشار الأسد وعدد من كبار المسؤولين والضباط السابقين، من حقوقهم المدنية، ووضع أموالهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة.
وجاء القرار خلال الجلسة الثانية لمحاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، والمتهم بالمسؤولية القيادية عن انتهاكات ارتُكبت بحق مدنيين مع انطلاق الاحتجاجات عام 2011، شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، إضافة إلى اتهامه بالمشاركة في أحداث المسجد العمري.