تداولت حسابات عبر فيسبوك وإكس وتلغرام مقطع فيديو، بتاريخ 8 أيلول/ سبتمبر 2026، يُظهر استهداف مقاتلين يرتدون ملابس عسكرية ويتحصنون داخل خندق ميداني وينطقون الشهادتين.
وادعى ناشرو المقطع أنه يوثق استهداف سوريين أرسلتهم وزارة الدفاع السورية، للمشاركة في قتال جماعة أنصار الله "الحوثيين"، على الحدود السعودية مع اليمن، كما زعمت الحسابات الناشرة وصول أكثر من 24,000 مرتزق سوري إلى اليمن بتوافق سوري-تركي-سعودي.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من مقطع الفيديو المتداول والادعاء المرافق له، وتبين أنه مضلل، إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة Google Lens، أن المقطع نُشر سابقاً بتاريخ 7 أيلول/ سبتمبر 2019 على أنه يظهر "استهداف مقاتلي المعارضة السورية بقصف في إدلب"، ولا علاقة له بالنزاع القائم في اليمن حاليّاً.
لقطة من الفيديو ويظهر تاريخ نشره في الأعلى
كما لم يظهر التحقق أي نتائج تدعم الادعاء الذي زعم أن وزارة الدفاع السورية أرسلت مسلحين للقتال في اليمن حديثاً، أو وجود أي اتفاق أو توافق لنقل مقاتلين بين الأطراف المذكورة.
خلفية الصراع والتضليل المرافق
يأتي تداول هذا المقطع المضلل في إطار موجة الاستقطاب الإعلامي والتضليل الرقمي التي ترافق الأحداث والتطورات الميدانية في اليمن.
ويشهد الصراع اليمني تداخلاً وتنافساً بين أطراف محلية وإقليمية عدة، إذ تتوزع التحالفات بين دعم سعودي وإماراتي للكيانات الفاعلة ضمن "مجلس القيادة الرئاسي" والقوى الموالية له، في مواجهة جماعة "الحوثيين" المدعومة من إيران.
وفي خضم هذا الاستقطاب المشحون، تُستغل بانتظام صور ومقاطع فيديو قديمة تعود لساحات نزاع أخرى، ويعاد نشرها بعد اقتطاعها من سياقها الزمني والمكاني لترويج روايات زائفة تخدم أجندات أطراف النزاع.
الاستنتاج
الادعاء بأن المقطع يوثق استهداف سوريين على الحدود السعودية اليمنية ادعاء مضلل.
المقطع المتداول قديم يعود لعام 2019 ويوثق استهدافاً ميدانياً لمقاتلي المعارضة في محافظة إدلب السورية.
لا توجد أي تقارير عن مصادر موثوقة تؤكد نقل مقاتلين سوريين للقتال في اليمن حديثاً.