تتبعت منصة "تأكد" الادعاء المذكور للتحقق من صحته، وللتأكد إذا ما كانت الحكومة اللبنانية قد بدأت بعملية هدم صوامع الحبوب في مرفأ بيروت، وتبيّن أنه غير دقيق.
ونقلت وسائل إعلامية لبنانية عدة بينها "وكالة الأنباء المركزية" تصريحات لمدير عام مرفأ بيروت عمر عيتاني، نفى فيها بدء عمليات هدم الأهراءات، موضحاً سبب تصاعد الأدخنة ووجود الآليات في منطقة المرفأ.
وقال المدير العام لمرفأ بيروت إن لا توجد "أي عملية هدم للأهراءات تجري على أرض المرفأ"، داعياً وسائل الإعلام إلى "توخي الدقة والشفافية في التعاطي مع هذا الموضوع وتجنب إثارة البلبلة".
وأضاف عيتاني أن "الصور والرواية المتداولة في الإعلام عن أن آلات كبيرة تشبه المثقاب تعمل على زعزعة أساسات الأهراءات، إنما هي كانت تستخدم قبل الانفجار لتفريغ بواخر القمح"، مضيفاً أن "الدخان الذي يُشاهد قرب أهراءات القمح ناتج عن حريق مستمرّ منذ أيام في أرضيّة الأهراءات حيث يتجمّع القمح المخمّر، ولا يمكن السماح للدفاع المدنيّ بالاقتراب من المكان لأنّه غير آمن، وتحتاج عملية الإطفاء إلى آليّة معقّدة كمدّ جسر على سبيل المثال. وقد قام الجيش برشّ مواد من طوافات لإخماد الحريق في وقت سابق.
وأشار إلى أن "الآليات التي تُشاهد في الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل هي للرافعات المعطلة المتوقفة قرب الرصيف منذ الانفجار، ويمكن رصدها عبر غوغل ماب" مؤكداً أنّ "قرار هدم الأهراءات ليس بالسهولة المتداولة، فهو يحتاج إلى مناقصة وتلزيم شركة".
ولم ينفِ مدير مرفأ بيروت في تصريحاته لوسائل الإعلام اللبنانية، نية السلطات اللبنانية بهدم أهراءات مرفأ بيروت، لكنه نفى بدء عملية الهدم كما هو موضّح في التصريحات.
وتواصلت منصة "تأكد" مع الصحافي ومدقق المعلومات اللبناني محمود غزيل، المطّلع على قضية هدم صوامع مرفأ بيروت، للحصول على مزيد من المعلومات في هذا الشأن، وقال إن "شائعات انتشرت حول البدء بهدم أهراءات مرفأ بيروت، لكنها غير حقيقية"، مضيفاً أن "تصريحات مدير عام مرفأ بيروت عمر عيتاني صحيحة".
وأضاف "غزيل" أن "القرار بهدم الأهراءات لم يُحسم رسمياً حتى الآن، في ظل وجود معارضة شعبية من ذوي ضحايا انفجار المرفأ، إضافة إلى وجود معارضة من بعض الجهات السياسية".
وفي السياق ذاته، نشر المصور دانيال كردي عدة صور تظهر حريقاً مشتعلاً في صوامع مرفأ بيروت وعلق قائلاً: "استطيع أن أرى حريقا مشتعلا الآن في صوامع الحبوب بمرفأ بيروت من شرفة منزلي".
I can see a fire burning now at Beirut port’s grain silos from my balcony in Jeitawi. Previous reports said the silos were secretly being destroyed, but the reports were denied by the port’s director general. A previous report said grain fermentation is the cause of the fires.
pic.twitter.com/BQNNAPnLPr
— Daniel Carde (@DSCarde)
July 11, 2022
وكان دانيال الذي يعمل مصوراً لحساب عدة وكالات أجنبية نشر بتاريخ 6 تموز الجاري -أي قبل إجازة عيد الأضحى- صورة تظهر تصاعد الدخان من صوامع المرفأ، الأمر الذي يدعم تفسير المدير العام لمرفأ بيروت.
It looks like smoke is rising from the port’s grain silo in Beirut.
#Lebanon #Beyrouth pic.twitter.com/rKzPbEByC9
— Daniel Carde (@DSCarde)
July 6, 2022