تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بياناً منسوباً إلى الشيخ أبو عبد الله الشامي، بصفته رئيس المجلس الشرعي في هيئة تحرير الشام، يتناول موقفاً من حركة (حماس).
ويعرض البيان خطاباً يجمع بين الإشادة بالحركة باعتبارها (حركة سنية مجاهدة) تدافع عن المسلمين في غزة، وبين انتقاد بعض مواقفها السياسية، خصوصاً ما يتعلق بعلاقتها مع إيران.
كما يتضمن دعوة لعدم الانقسام تجاهها، مع الإقرار بوجود ملاحظات على بعض تصريحات قادتها، ويُختتم بدعاء بالنصر والثبات.
وحظي البيان الذي يظهر في جزء منه تاريخ 5 نيسان/أبريل بانتشار واسع عبر تطبيقات الدردشة الفورية، وتلقت منصة (تأكد) عدة طلبات تحقق من حقيقته.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة البيان الذي زعم أنه صدر حديثاً عن الرئيس السابق للمجلس الشرعي في هيئة تحرير الشام، فتبين أنه بيان قديم.
وأظهر التحقق أن النص المتداول ليس جديداً، إذ تبيّن وجود نسخة مطابقة منه منشورة منذ عام 2022 نسبت للشرعي العام في هيئة تحرير الشام وقتذاك.
ولم يتسن لمنصة (تأكد) التحقق فيما إن كان البيان صدر عن عبد الرحيم عطوان الذي يعرف بلقب أبو عبد الله الشامي، كما لم يظهر البحث أي نتائج تشير إلى نشره حديثاً أو في وقت سابق عبر القنوات الرسمية أو الحسابات المعروفة المرتبطة بالشامي.
نسخة مؤرخة من البيان
إضافة إلى ذلك، فإن المنصب المنسوب إلى عبد الرحيم عطون يعود للسنوات التي سبقت وصول هيئة تحرير الشام إلى الحكم، إذ لم يعد يشغل رئاسة المجلس الشرعي، بل عُيّن رئيسا للمكتب الاستشاري للشؤون الدينية لدى رئاسة الجمهورية بموجب مرسوم صدر عن الرئيس أحمد الشرع العام الماضي.
الاستنتاج
الادعاء بأن "الشيخ أبو عبد الله الشامي أصدر حديثاً بيانا أشاد به بحركة حماس" ادعاء غير صحيح.
أظهر التحقق أن النص المتداول ليس جديداً، إذ تبيّن وجود نسخة مطابقة منه منشورة منذ عام 2022.
لم يتسن لـ (تأكد) التحقق فيما إن كان النص الوارد في البيان صدر عن عبد الرحيم عطوان.
المنصب الوارد في البيان قديم، إذ لم يعد يشغل رئاسة المجلس الشرعي، بل عُيّن رئيسا للمكتب الاستشاري للشؤون الدينية لدى رئاسة الجمهورية منذ العام الماضي.
أُدرجت هذه المادة في قسم "تضليل" وفق "منهجية تأكّد".