
تصريح بن غفير بشأن اغتيال الرئيس السوري قديم
تداولت صفحات عبر موقعي فيسبوك وإكس، تصريحاً لوزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، يدعو فيه لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع واصفاً إياه برأس الأفعى، غير أن الادعاء مضلل.



نشرت حسابات وصفحات عامة عبر فيسبوك، في 31 آذار/ مارس، مقطع فيديو يُظهر شخص في مكان ما ويجلس على كرسي الاعدام الكهربائي ويوجد في القاعة معه شخص يُشرف على عملية الإعدام بالصعق الكهربائي.
وزعمت أنه يوثق إعدام أول أسير من القسام صعقاً بالكهرباء بسجون إسرائيل حديثاً، وذلك عقب إقرار الكنيسيت الإسرائيلي قانوناً جديداً ينص على فرض عقوبة الإعدام شنقاً كخيار أساسي بحق "الفلسطينيين المدانين بارتكاب هجمات قاتلة"، في خطوة أثارت انتقادات دولية وحقوقية واسعة.
وحاز الفيديو المتداول مرفقاً بالصيغة المذكورة على انتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووصل للمنصة عدة طلبات تحقق من هذا الفيديو عبر الوكيل الذكي.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء بأن "الفيديو يوثق إعدام أول أسير من القسام صعقاً بالكهرباء في سجون إسرائيل حديثاً"، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة (InViD) أن الفيديو قديم، ونُشر على منصة يوتيوب عام 2014، ولا يوثق أي عمليات إعدام حديثة بالصعق الكهربائي، سواء بحق قيادات من القسام أو أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
كما تبيّن أن المشاهد الواردة في الفيديو ليست حقيقية، بل توثّق محاكاة لطريقة الإعدام بالكرسي الكهربائي كانت تُعرض أمام الجمهور داخل متحف "Believe It or Not" في ساحة بيكاديللي في لندن والذي أُغلق لاحقاً.

وتتضمن المحاكاة إشارات تاريخية، منها اسم (Alfred P. Southwick)، صاحب فكرة الإعدام بالكرسي الكهربائي في عام 1881، والتي اعتُمدت لاحقاً في نيويورك عام 1888، ونُفذت أول عملية إعدام بهذه الطريقة عام 1890 بحق ويليام كملر (William Kemmler).

أقرّ الكنيست الإسرائيلي في 30 آذار/ مارس 2026 قانوناً مثيراً للجدل يفرض عقوبة الإعدام شنقاً كعقوبة افتراضية على الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات قاتلة تُصنّف "إرهاباً" أمام المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، في خطوة تمثل تحوّلاً كبيراً في سياسة إسرائيل التي نادراً ما طبّقت الإعدام تاريخياً.
وينصّ القانون على تنفيذ الحكم خلال فترة قد تصل إلى 90 يوماً، مع قيود على الطعن أو تخفيف العقوبة، بينما يتيح استثناءات محدودة بالسجن المؤبد في “ظروف خاصة” غير محددة بوضوح.
ويأتي إقرار التشريع بدفع من تيارات اليمين المتشدد في حكومة بنيامين نتنياهو، وسط انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وجهات دولية اعتبرت أنه تمييزي ويستهدف الفلسطينيين دون غيرهم، خاصة أنه يُطبق عبر محاكم عسكرية في الأراضي المحتلة ولا يشمل مستوطنين إسرائيليين في قضايا مماثلة. كما حذّر خبراء قانونيون من تعارضه مع القانون الدولي واحتمال تعريض إسرائيل لضغوط أو ملاحقات خارجية.