
هذ المقطع لا يوثق سقوط صاروخ إيراني في محيط دمشق
تداولت حسابات وصفحات عبر فيسبوك وإكس وانستغرام مقطعاً مصوراً، مرفقاً بادعاء أنه يوثق "لحظة سقوط صاروخ إيراني في محيط دمشق"، غير أن الادعاء مضلل والمقطع قديم وجرى تداوله في غير سياقه الأصلي.
يضم هذا القسم الادعاءات والأخبار المتعلقة بالملف الإسرائيلي-السوري، بما في ذلك العمليات العسكرية والتطورات الأمنية والسياسية والتصريحات المتبادلة وما يُنشر حولها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
بثّت ما تُسمى بـ"جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أُولي البأس" تسجيلاً مصوراً تضمن كلمة منسوبة لقائدها، أعلن فيها ما وصفه ببدء "مرحلة الاستنزاف الشامل" ضد إسرائيل، متوعداً بمواصلة العمليات العسكرية حتى خروج آخر جندي إسرائيلي.
تبع ذلك نشر مشاهد مصورة قال إنها توثق عملية استهداف موقع عسكري إسرائيلي في منطقة التلول الحمر بالقنيطرة، جنوب سوريا، غير أنه لم يتسنَّ لمنصة (تأكد) التحقق من صحة الاستهداف.
وتضمّن البيان اتهامات مباشرة للحكومة السورية، بمحاولة "تجفيف العمل المقاوم" عبر ملاحقة عناصر ومصادرة الأسلحة، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى "مواجهة كبرى"، بحسب التسجيل.
وسبق للجبهة تبنّي إطلاق صواريخ من سوريا في اتجاه الجولان المحتل، مطلع شهر حزيران/ يونيو 2025، بحسب ما صرح رئيس مكتبها السياسي، محمود موالدي، لقناة الميادين، تلاها رد إسرائيلي بغارات جوية على مواقع عسكرية في جنوب سوريا.
أبدت مصادر عسكرية إسرائيلية قلقها من إعادة بناء القدرات العسكرية السورية بدعم تركي، إذ اعتبرت ذلك تهديداً مستقبلياً، بحسب ما أوردته صحيفة معاريف الإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أن السلطات السورية تعمل حالياً على إعادة تأهيل القوات الجوية، إلى جانب تطوير أنظمة نارية ثقيلة تشمل المدرعات ووحدات المدفعية والصواريخ، في إطار إعادة بناء الجيش السوري بعد سنوات الحرب.
وبحسب التقرير، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن سوريا لا تزال تُصنّف كدولة معادية، في ظل غياب أي اتفاق سلام أو اعتراف متبادل بين الجانبين، كما نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها إن إسرائيل تتعامل بحذر مع الإدارة السورية الجديدة، وتوجهاتها الأيديولوجية المثيرة للمخاوف على المدى البعيد.
كما تناول التقرير مخاوف تل أبيب من احتمالية تقارب محتمل بين أطراف سنية في لبنان والإدارة السورية الجديدة، خشية انعكاس ذلك على التوازنات الأمنية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي عزز إجراءاته الدفاعية على الحدود السورية، بما يشمل تشديد المراقبة وإقامة تحصينات إضافية في المناطق الحدودية.
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مراسلها بأن القوة التي تضم نحو 20 آلية، جالت في شوارع القرية وسط تحليق للطيران المسير، قبل أن تنسحب من المنطقة.
نشرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) تقريراً في 24 نيسان/أبريل أفادت فيه بأن سوريا تتابع عن كثب الجولة الثانية من المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط مخاوف من انعكاساتها المحتملة على مصالحها الإقليمية.
ونقلت (كان) عن مصادر مطلعة أن دمشق ترى ارتباطاً مباشراً بين هذه المحادثات وقضايا تمسّ مصالحها، لا سيما ما يتعلق بترسيم الحدود البرية والبحرية، وملف مزارع شبعا، إضافة إلى تأثيرات ملف حزب الله على الوضع الأمني على الحدود اللبنانية – السورية.
وأشار التقرير إلى أن مصادر سورية اعتبرت أن أي اتفاقات بين بيروت وتل أبيب لا يمكن أن تُفصل بالكامل عن المسار السوري، في ظل تداخل الملفات الإقليمية، مؤكدة في الوقت نفسه أن دمشق، رغم ما وصفته بضعف موقعها الحالي، لن تقبل باتفاقات تمسّ مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
وفي المقابل، نقل التقرير عن مصدر سوري مقرب من الحكومة تأكيده أن دمشق تحترم سيادة لبنان وتدعم قرارات حكومته، لكنها تسعى لضمان عدم انعكاس هذه التفاهمات بشكل سلبي على سوريا.
وكان الرئيس السوري قد أشار في تصريحات سابقة إلى اهتمام بلاده بدفع مسار التفاهمات الأمنية مع إسرائيل بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي، مع تأكيده استمرار المحادثات رغم وجود عقبات تتعلق ببعض الشروط المطروحة.
دعت صحيفة (جيروزاليم بوست) إلى إعادة تقييم السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، معتبرة أن التحولات التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 تفتح المجال أمام مقاربة جديدة في المنطقة.
وأشار تحليل نشرته الصحيفة إلى أن إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة، عقب المواجهة الأخيرة، يعزز موقع إسرائيل، ويجعل من سوريا ساحة محتملة لإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية، خاصة مع تراجع دور طهران وحلفائها مثل حزب الله.
ورغم ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل لا تزال تتعامل مع دمشق ضمن إطار قديم، معتبرةً إياها جزءًا من “محور إيران”، على الرغم من أن الحكومة السورية الجديدة تبدي مواقف معارضة لطهران وتسعى إلى الاستقرار وإعادة الإعمار.
وأوضح التحليل أن السلطات السورية أبدت إشارات إلى رغبتها في تجنب التصعيد مع إسرائيل، وسط انفتاح دبلوماسي واستقبال وفود دولية، ما يعزز، بحسب الصحيفة، فرص بناء علاقات أكثر استقرارًا.
وخلصت الصحيفة إلى أن التقارب مع سوريا قد يخدم مصالح إسرائيل الإقليمية، خاصة في مواجهة حزب الله، معتبرة أن استمرار التوتر لا يحقق مكاسب واضحة في المرحلة الحالية.