
ما حقيقة حديث الإعلام العبري عن (الجيش السوري الجديد)؟
زعمت حسابات في فيسبوك وإكس أن وسيلة إعلام عبرية تحدثت عن امتلاك "الجيش السوري الجديد" نصف مليون مقاتل بدعم تركي، واعتبرت ذلك تهديداً لإسرائيل، إلا أن الادعاء ملفق.

تداولت صفحات في فيسبوك يوم الأربعاء 18 شباط/ فبراير 2026 مقطع فيديو زعمت أنه يُظهر مشاهد من قصف إسرائيلي على مقرات تابعة للقوات الحكومية في اللاذقية، وذلك بالتزامن مع مزاعم نشرت عبر فيسبوك حول تنفيذ طيران حربي ثلاث ضربات على منطقة "سقوبين".


يُظهر الفيديو المنشور لقطة ليلية لأبنية سكنية يتصاعد من خلفها دخان كثيف، بينما يُسمع أصوات إطلاق نار وانفجارات في الخلفية، وحاز على انتشار واسع مرفقاً بالادعاء، ويمكن الاطلاع على عينة من الحسابات المساهمة بنشره.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة المقطع وادعاء أنه يظهر مشاهد من قصف إسرائيلي على مقرات القوى الحكومية في اللاذقية، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث أن الفيديو قديم ونُشر عبر فيسبوك بتاريخ 28 كانون الأول/ ديسمبر 2021، ويُظهر آثار عدوان إسرائيلي على ساحة الحاويات في مرفأ اللاذقية آنذاك.
وتُظهر المقارنة البصرية أن مصدر الادعاء اقتص جزءاً من المقطع الأصلي، مع التقريب وعكس الصورة أفقياً، بحيث يصعب كشف سياقه، غير أن تطابقاً واضحاً فند الادعاء، إذ يبدو التطابق في أشكال الدخان المنبعث جراء القصف وأشكال الأبنية، غير أن المشهد معكوس.


انتشرت فجر يوم الأربعاء 18 كانون الثاني/ يناير 2026 مزاعم بوقوع ثلاث غارات على منطقة "سقوبين"، من طيران حربي حلّق على علو منخفض مع سماع دوي انفجارات ضخمة، وتبيّن أن هذه الادعاءات مضللة، إذ أفاد مراسل المنصة في اللاذقية أن أصوات الانفجارات في المدينة مصدرها محيط المدينة قرب "اليهودية"، فيما عُزيت الأصوات لتدريبات عسكرية، بينما لا صحة لوقوع أي ضربات منطقة "سقوبين"، وهو ما أكدته مصادر محلية كذلك.