تداول مستخدمون مقطع فيديو يُظهر عبور عدد من المدرعات والآليات العسكرية الإسرائيلية في إحدى الطرق الإسفلتية التي تنتشر على أحد أطرافها أشجار نخيل، مدّعين أن الفيديو صُوِّر حديثاً ويُظهر توغلاً لقوات إسرائيلية في درعا، التي شهدت يوم الجمعة 20 شباط/فبراير 2026 توتراً أمنياً دفع السلطات السورية إلى إعلان حظر تجول مؤقت انتهى ظهر اليوم السبت.
دحض الادعاء
أجرى فريق منصة (تأكد) بحثاً للتحقق من صحة الفيديو الذي زُعم أنه يُظهر توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في درعا، وتبيّن أن الفيديو قديم، وأن الادعاء مضلل.
وأظهر التحقق أن الفيديو المستخدم في الادعاء منشور منذ أواخر عام 2024، في فترة شهدت توغلات عدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الجنوب السوري عقب سقوط النظام المخلوع في الثامن من كانون الأول/ديسمبر.
الفيديو منشور منذ أواخر 2024
وبحسب صفحات محلية، فإن الفيديو يُظهر دبابات جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة صيدا، الواقعة بين محافظتي درعا والقنيطرة السوريتين.
عودة الهدوء إلى بصرى الشام
نشرت وكالة (سانا) صورا تظهر عودة الهدوء إلى مدينة بصرى الشام بعد انتهاء حظر التجوال الذي أعلنت عنه قيادة الأمن الداخلي في درعا على خلفية حادثة إطلاق النار التي أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخر، مع انتشار عناصر من الأمن الداخلي لضمان الأمن والاستقرار.
كما نشرت شبكة (تجمع أحرار حوران) المحلية، لقطات مصورة من داخل المدنية أكدت خلالها عودة الهدوء إلى مدينة بصرى الشام بعد حالة التوتر التي شهدتها مساء أمس.
وفي وقت سابق، قُتل شاب وأصيب آخر، الخميس 20 شباط/فبراير، في اشتباكات مسلحة شهدتها مدينة بصرى الشام شرقي محافظة درعا.
أفاد موقع درعا 24 المحلي عن مصادر من أبناء المدينة، أن التوتر الأمني تخللته اشتباكات في محيط مزرعة القيادي السابق أحمد العودة، ما أسفر عن مقتل الشاب سيف المقداد وإصابة بهاء المقداد، بعد مهاجمة مسلحين للمزرعة وإطلاق النار في المنطقة.
الاستنتاج
الفيديو المرفق بالادعاء لا يظهر توغلا جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في درعا.
المقطع صور تزامنا مع التوغلات التي شهدتها منطقة جنوب سوريا عقب سقوط النظام المخلوع أواخر العام 2024.