تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زُعم أنه يظهر امرأة من محافظة الحسكة تستغيث، وذلك بالتزامن مع نشر معلومات تحدثت عن تنفيذ عناصر يتبعون لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مجازر بحق سكان محليين.
وادعت بعض المصادر أن أعداد الضحايا من عرب المنطقة التي تسيطر عليها قوات قسد حتى الآن تجاوزت 150 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.
أبرز الناشرين
زينو محاميد
شبكة أخبار سوريا
زمان الوصل
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من المقطع الذي زُعم أنه يوثق استغاثة امرأة من ريف الحسكة عقب ارتكاب عناصر قسد مجزرة بحق المدنيين أدت إلى مقتل أكثر من 150 شخصاً، ليتبين أن المقطع قديم وأن الادعاء مضلل.
وأظهر البحث العكسي أن المقطع منشور على شبكة الإنترنت منذ منتصف عام 2025 على أنه من مدينة القامشلي.
لقطة شاشة تثبت أن المقطع منشور بالعام 2025
فيما قالت مصادر محلية من قرية العشرة لمنصة (تأكد) إن الأعداد المتداولة حول ضحايا الحادثة مبالغ بها بشكل كبير.
وأكدت المصادر في الوقت ذاته إصابة عدد من المدنيين في قرية العشرة، الواقعة على بعد نحو 15 كيلومتراً غربي مدينة الحسكة، والتي يقطنها أهالي من قبيلة البكارة – عشيرة البوشيخ.
وبحسب إفادات السكان، شهدت القرية توتراً قرب نقطة عسكرية تابعة لقسد، حيث توجه عدد من الأهالي نحو النقطة بهدف الاحتفال بالاتفاق الذي وُقّع بين الدولة السورية وقسد، لترد العناصر المتمركزة فيها بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، إضافة إلى وقوع جرحى.
وأفادت المصادر أن بعض المصابين بقوا في محيط النقطة، مرجحة أن تكون عناصر قسد قد سحبتهم لاحقاً.
وأضافت المصادر أن قسد فرضت طوقاً أمنياً حول القرية عقب الحادثة، خشية وقوع ردات فعل من الأهالي، وفي وقت لاحق أبلغوا ذوي الضحايا بضرورة دفن قتلاهم بصمت، ومنع إقامة مجالس عزاء، مستخدمين لغة وُصفت بأنها تهديدية.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الأسلوب ليس جديداً، مؤكدة أن قوات قسد دأبت، منذ سنوات، على اتباعه مع ذوي المدنيين الذين يُقتلون في حوادث مشابهة، بهدف الحد من أي تجمعات أو ردات فعل احتجاجية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية أنها تتابع ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، مؤكدة أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيق للتثبت من صحة المعلومات المتداولة.