
هل أعيدت صفوف "الفتوة" إلى المدارس السورية تحت مسمى "أولو البأس"؟
زعمت صفحات في فيسبوك أن وزارة التربية السورية أعادت صفوف "الفتوة" إلى المدارس الثانوية تحت مسمى جديد هو "أولو البأس"، إلا أن الادعاء غير صحيح.

تداول مستخدمون عبر موقعي فيسبوك وإكس، ادعاءً مرفقاً بصورة، على أنها أنها تُظهر مراسم إطلاق تطبيق "أطيعوني"، بغرض توثيق "مخالفات الآداب العامة".
وزعم ناشروا الادعاء أن "الحكومة السورية أنشأت هيئة لـ"لأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وهو ما يربط التطبيق بالهيئة مباشرةً، عن طريق إرسال البلاغات من المواطنين عبر التطبيق المذكور أعلاه إلى الهيئة".
وتُظهر الصورة المنشورة بتاريخ 16 آذار/ مارس 2026 رجالاً يرتدون زيّاً رسميّاً، ويقف أحدهم خلف عدد من الميكروفونات، بينما تظهر على الشاشة الخلفية الواجهة الرئيسية للتطبيق المزعوم، وحازت الصورة رفقة الادعاء على وصول واسع.
تحققت منصة (تأكد) من الادعاء المرافق لصورة، زُعم أنها لإطلاق تطبيق "أطيعوني"، مرتبط بهيئة أنشأتها الحكومة السورية حديثاً تدعى "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، بغرض توثيق "مخالفات الآداب العامة"، وتبيّن أنه ادعاء كاذب.
إذ لم يسفر البحث المتقدم باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالخبر، عن أي نتائج حديثة داعمة له في المصادر الرسمية السورية أو في وسائل الإعلام الموثوقة، كما تبيّن أن مصدر الادعاء صفحة ساخرة، وتشير في وصفها إلى أن منشوراتها من وحي خيال الكاتب، ما يؤكد أن المعلومات المتداولة ليست خبراً حقيقياً.

شهدت الأسابيع الماضية انتشاراً ملحوظاً للادعاءات الساخرة المرتبطة بأحداث حقيقية من الواقع السوري، نظراً لقدرتها على كسب التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويأتي الادعاء السابق في سياق عدد من الحوادث المتعلقة بقانون الآداب العامة، بينها توقيف موظفة في سلمية بتهمة "الجهر بالإفطار"، تلاه فصل مجلس مدينة التل لطاقم "فرن حرنة" عقب إقطارهم في رمضان، رغم أن القانون السوري لا يشتمل صراحةً على معاقبة المفطرين في رمضان.
وتشكل الادعاءات الساخرة خطراً معلوماتيّاً واضحاً حينما تُجرد من سياقها الساخر، وتُنقل عبر صفحات أخرى بطابع أكثر جديّة، وهو ما رصدته منصة تأكد في عدة تحقيقات سابقة.