شهادة المصدر
خال الأطفال المصابين



نشرت مواقع إخبارية وصفحات وحسابات عامة في مواقع التواصل الاجتماعي ادعاء بأن "قسد داهمت منزل رجل سوري يدعى سعود محمد الغريب زاعمة أنه عنصر سابق أعلن انشقاقه عن صفوفهم واعتقله واقتادته لجهة مجهولة ثم اعتدت على زوجته وأطفاله بالضرب المبرح والحرق بمدفأة المنزل ما أسفر عنه حروقاً متفاوتة بين الدرجة الثانية والثالثة".



وأرفقت الحسابات الادعاء بصور ولقطات تظهر حروقاً بالغة ظاهرة على أوجه الأطفال يتعذر عرضها كما هي، زاعمة أن الحادثة وقعت في محافظة دير الزور.
وحاز الادعاء على انتشار واسع منذ 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025، وقامت عدة حسابات لاحقاً بحذفه بعد أن نشرته دون أي توضيح أو تدارك.
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاء عبر التواصل المباشر مع مصدر من عائلة الرجل الذي زعم أن (قسد) أحرقت زوجته وأطفاله بسبب انشقاقه عنها، فأوضح تفاصيل الحادثة، وتبين أن الادعاء مضلل.
وقال المصدر وهو خال الطفلين المصابين، إن الحادثة حصلت قبل نحو سبعة أيام في قرية الكبر بريف دير الزور الغربي، وأن الحريق الذي اشتعل في منزل العائلة لم يكن متعمداً وإنما اندلع أثناء إضافة الوقود إلى مدفأة مازوت داخل المنزل، حيث اشتعلت المدفأة والغرفة، مرجّحاً أن الوقود المستخدم لم يكن مازوتاً بل بنزيناً أو خليطاً يغلب عليه البنزين، ما تسبب باندلاع سريع للنيران.
وأضاف أن الحريق أصاب الزوج سعود وزوجته وطفليه، كما احترق أثاث المنزل وملابس العائلة، نافياً بشكل قاطع الرواية المتداولة التي تتحدث عن تعمد عناصر قسد إحراق العائلة بالمدفأة.
خال الأطفال المصابين
وزود المصدر المنصة بصور العائلة المتضررة جراء الحريق وصورة من المنزل بعد الحريق، وأكد الأسرة حالياً تتلقى العلاج في مشفى المواساة بدمشق حالياً، نافياً في الوقت ذاته صحة الرواية التي زعمت أن رب الأسرة انشق عن (قسد).






وتتهم قوات سوريا الديمقراطية بارتكاب انتهاكات واعتقالات بحق معارضيها في مناطق سيطرتها بشمال شرق سوريا، وسبق أن داهمت قوة مسلحة تابعة لقسد منزل الشاب "عبد الرحمن علي العيسى" في قرية الذيبة شمال مدينة الحسكة في 22 آب/ أغسطس 2025، وأطلقت النار عليه مباشرة ثم نقلته إلى مكان مجهول قبل أن تسلم جثمانه لذويه بعد ثلاثة أيام.
وأقرت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) آنذاك بقتل الشاب ووصفته بأنه أحد متزعمي الخلايا النائمة المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، وادعت في بيان أن عبد الرحمن قتل خلال مداهمة نفذتها قوى العمليات والقوات الخاصة بعد أن أبدى مقاومة مسلحة ما أدى إلى تحييده، بدوره نفى قريب الشاب صحة الادعاءات التي أوردتها قسد حول ارتباطه بتنظيم الدولة مؤكداً أنه كان يعمل في رعي الأغنام ولم ينضم لأي فصيل عسكري أو تنظيم سياسي.