
هل اعتقلت قسد الشاب سليمان سليمان أو قتلته في الحسكة؟
نشرت حسابات وصفحات عامة عبر فيسبوك وإكس، ادعاءً مرفقاً بصورة لشاب، وزعمت أن "قسد" أقدمت على خطف وقتل الشاب سليمان سليمان 23 عاماً في الحسكة، إلا أن الادعاء ملفق.



تداولت صفحات عبر موقع فيسبوك مقطع فيديو وزعمت أنه يظهر "نصباً تذكارياً في روتردام صنعه الهولندي كوالوبي ليموس على شكل جديلة (ضفيرة) بارتفاع 6.5 متر تخليداً للمقاتلات الكرديات".
ويُظهر المقطع عدة صور من زوايا مختلفة لمنحوتة معدنية على شكل ضفيرة شعر داكنة.


تحقق فريق منصة (تأكد) من المقطع والادعاء المرافق له، والذي يزعم أنه نصب تذكاري في روتردام على شكل جديلة، بُني تخليداً للمقاتلات الكرديات، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة Google Lens أن المنحوتة التي صممتها الفنانة كاليوبي ليموس، على شكل ضفيرة منتصبة بلون بني داكن، وبطول 6.5 متر، كُشف عنها بتاريخ 8 آذار/ مارس 2021 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وترمز لرفض الإكراه الأبوي، وإبراز دور الأنوثة في المجتمع الحديث، ولا علاقة لها بسياق اقتصاص خصلة شعر مقاتلة من "قسد" في الرقة.

شكل الفيديو الذي يُظهر شخصا يحمل خصلة شعر زعم أنها لمقاتلة من "قسد" بعد مقتلها، غضباً واستنكاراً في الفضائين السوري والعالمي، قبل أن يظهر ذات الشخص في فيديو آخر يزعم فيه أن الضفيرة مصنوعة من شعر اصطناعي.

ومن غير المعلوم فيما إذا كان الشخص الذي يظهر بالفيديو وتبين أنه يدعى رامي الدهش تابعاً للجيش السوري أو لقوات العشائر أو أحد المدنيين الموالين للسلطة، رغم أن نشطاء محليين كشفوا أنه كان في السابق أحد المنضمين لفصيل عسكري من المعارضة السورية المسلحة، في حين ظلت المزاعم حول حقيقة الجديلة محل جدل في الفضاء الرقمي على مواقع التواصل.
وأثار الفيديو تعاطفاً واسعاً في وسائل الإعلام، وتحول إلى ترند عالمي، حيث نشرت عديد من الفتيات والنساء فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهن يضفرن شعرهن، مع مشاركة الرجال أيضًا بتضفير شعر بناتهن.
بدورها استثمرت "قسد" المقطع والترند المرافق في خدمة سردية "صراع الوجود الكردي" الذي روجت له مؤخراً، مستغلةً ممارسات أخرى ارتكبتها بعض العناصر في الجيش السوري، ضمن النزاع الأخير بين الطرفين في حلب وشمال وشرق سوريا.