نشرت صفحة عامة عبر موقع فيسبوك، في 10 شباط/ فبراير، ادعاءً مرفقاً بمقطع فيديو يُظهر رتل عربات مدرعة عسكرية وهي تتجول على أحد الطرق العامة وزعمت أنه يوثق دخول الجيش السوري إلى مدينة الحسكة رسمياً.
مصدر الادعاء
وحاز الادعاء على تفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء ومقطع الفيديو الذي زعم أنه يوثق دخول الجيش السوري إلى مدينة الحسكة رسمياً، فتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أسفر البحث العكسي باستخدام أداة (InVid) أن الفيديو المستخدم في الادعاء نشر بتاريخ 4 شباط/ فبراير هذا الشهر، ويوثق دخول قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مدينة القامشلي.
الفيديو المتداول قديم.
كما نفى مصدر حكومي في محافظة الحسكة لمنصة (تأكد)، صحة الأنباء عن دخول قوات الجيش السوري إلى مدينة الحسكة، واقتصر الدخول على قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.
تنفيذ الاتفاق
أفادت الإخبارية السورية في الثالث من شباط الجاري، أن دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة القامشلي يأتي في إطار تنفيذ الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي ينص على وقف إطلاق النار وبدء مسار أمني وسياسي وعسكري متكامل لدمج مناطق شمال شرقي البلاد ضمن مؤسسات الدولة.
ووفق ما نقلته الإخبارية عن مصادر رسمية وتصريحات لقائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، يعتمد الاتفاق خطة متدرجة تبدأ بالشق الأمني، تشمل انتشار قوات وزارة الداخلية في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي لضبط الأمن وتهيئة الظروف لعودة المؤسسات المدنية، إلى جانب دمج قوات الأسايش وبقية التشكيلات الأمنية ضمن الهيكلية المعتمدة في وزارة الداخلية، وفق جدول زمني محدد يراعي مستجدات الوضع الأمني.
الانسحاب من محيط الحسكة
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري في 10 شباط/ فبراير 2026 أن قوات الجيش بدأت الانسحاب من محيط مدينة الحسكة، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و(قسد)، بينما تنتشر قوى الأمن الداخلي بالمناطق التي انسحب الجيش منها. كما أكدت أن (قسد) تلتزم بتطبيق الاتفاق، وتقوم بخطوات إيجابية، وأن قوى الجيش تعمل على المراقبة والتقييم لتحديد الخطوة التالية.
الاستنتاج
الادعاء بأن "هذا الفيديو يوثق دخول الجيش السوري إلى مدينة الحسكة رسمياً"، هو ادعاء مضلل.
أسفر البحث العكسي باستخدام آداة (InVid) أن الفيديو المستخدم في الادعاء نشر بتاريخ 4 شباط/ فبراير هذا الشهر، ويوثق دخول قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مدينة القامشلي.
نفى مصدر في محافظة الحسكة لتأكد صحة الادعاء وأكد أن الدخول اقتصر على قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.