
هل هذه صورة مقاتلة انشقت عن (قسد) وتحدثت عن انتهاكات؟
ادعت صفحات أن مقاتلة منشقة عن "YPJ" تُدعى (نارين شاهين) كشفت انتهاكات خطيرة داخل (قسد)، كإجبار المقاتلات على البقاء في الأنفاق، إلا أن الادعاء ملفق.



تداولت صفحات في فيسبوك مقطع فيديو يُظهر مقاتلين متجمعين في منطقة صحراوية، ويتلون بيان تشكيل عسكري جديد، لمواجهة ما وصف بـ“هيمنة حزب العمال الكردستاني (PKK) الانفصالية”، ويدعون أبناء محافظة الحسكة بكافة أطيافهم للالتحاق به، وذلك في 4 شباط/ فبراير 2026.
وأضافت أن هذا التشكيل يمنح الحكومة السورية في دمشق مهلة 72 ساعة لبدء عملية عسكرية وإنهاء وجود حزب PKK، وأن “أهل الجزيرة” سيتولّون المهمة في حال عدم الاستجابة.


وحاز الادعاء على انتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
تحقّق فريق منصة (تأكد) من مقطع الفيديو المتداول، حول تشكيل عسكري جديد في الحسكة مقاوم ضد "هيمنة حزب العمال الكردستاني PKK" وتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة InVid أن الفيديو قديم، وقد نُشر سابقاً ضمن نشرة أخبار قناة أورينت بتاريخ 13 شباط/ فبراير 2017.
ويعود المقطع في الأصل إلى إعلان تجمع أبناء الحسكة، وهو تشكيل كان تابعاً آنذاك للجيش السوري الحر، ولا يوثّق بأي شكل من الأشكال إنشاء تشكيل عسكري حديث أو تحركاً جديداً مرتبطاً بالسياق الراهن في محافظة الحسكة أو بمهلة موجهة للحكومة السورية الحالية.
أفاد موقع "عربي 21" في تقرير نشره بتاريخ 13 فبراير/ شباط 2017، أن عدة فصائل من الجيش السوري الحر ينتمي مقاتلوها لمحافظة الحسكة أعلنت عن اندماجها الكامل تحت مسمى "تجمع أبناء الحسكة".
التشكيل العسكري، كان يتخذ من ريف حلب الشمالي مقراً له ويحظى بدعم تركي، ويهدف إلى مواجهة نفوذ وحدات YPG وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في شمال شرق سوريا.
وبحسب البيان الذي تضمن فصائل مثل "أجناد الحسكة" و"لواء الفراتين"، فإن هذا الاندماج جاء استجابة لما وُصف بـ "المنعطف الخطير" في الثورة السورية، مع توجيه دعوة عامة للمهجرين من أبناء المنطقة للانخراط في العمل العسكري ضد ما أسموه "الميليشيات الانفصالية" لاستعادة أراضيهم.