بعد موجة من الإشاعات التي تحدثت عن اغتيال القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، سيبان حمو، خلال العمليات العسكرية الأخيرة في الجزيرة السورية، ظهر حمو في صورة جديدة، كما تحدث في مقابلة صحفية مطولة أجراها مؤخراً، مما ينفي جميع الإشاعات السابقة.
صورة جديدة تنهي التكهنات حول اغتياله
انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة جديدة تجمع سيبان حمو بالقيادي محمود برخودان " برخودان رش" (القائد العام لوحدات حماية الشعب والمرأة) يظهران فيها بهيئتهما الحالية، وأجرى فريق منصة (تأكد) عملية بحث عكسي للتحقق من أصل الصورة، ولم يعثر على أي نسخة قديمة أو مشابهة لها في الأرشيف الرقمي للقياديين، مما يؤكد أنها صورة حديثة التُقطت مؤخراً.
الصورة التي ظهر فيها سيبان حمو مع محمود برخودان
رسائل سيبان حمو الجديدة
وفي مقابلة صحفية أجراها مع موقع Nûmedya24 الكردي بتاريخ 3 شباط/ فبراير 2026، قال القيادي سيبان حمو إن "اتفاق 30 كانون الثاني/ يناير 2026" يمثل تحولاً استراتيجياً للقضية الكردية من مربع "صراع البقاء" والمواجهات العسكرية الميدانية إلى مرحلة "الاستحقاق السياسي" والقانوني لتثبيت الإدارة الذاتية ضمن هيكلية الدولة السورية.
المقابلة التي أجراها حمو
وأضاف حمو أن ما وصفه بـ"الصمود العسكري" في منطقتي الحسكة والشيخ مقصود أحبط مخططات استهدفت القضاء على مكتسبات الإدارة الذاتية، مما فرض واقعاً جديداً أدى لانتصار دبلوماسي يمنح اعترافاً رسمياً بالهوية الكردية وخصوصيتها السياسية والإدارية لأول مرة، وفق تعبيره، واصفاً هذه المرحلة بأنها بداية لمسار نضالي جديد يهدف لحماية حقوق الكرد وتثبيتها دستورياً.
وأقر حمو بوقوع أخطاء خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن من حق الشعب الكردي توجيه الانتقادات، خاصة فيما يتعلق بقصور إيصال التجربة الديمقراطية الكردية إلى المناطق العربية وتوعيتها به، على حد وصفه.
وشدد على أن المرحلة القادمة ستشهد انتقالاً نحو النضال السياسي والمجتمعي لترسيخ هذا النموذج، مع التأكيد على أن الكرد سيمثلون أنفسهم عبر حصة في المؤسسات الرسمية للدولة وفق نظام المحاصصة، بحسب قوله، مع احتفاظهم بحق إدارة مناطقهم ذاتياً وفق خصوصيتهم الثقافية والإدارية.
كما كشف حمو عن تفاصيل إعادة هيكلة المنظومة الأمنية والعسكرية لقوات سوريا الديمقراطية والوحدات المنضوية ضمنها، حيث ستُنظم القوات في أربعة ألوية تتمركز في المالكية (ديريك) والقامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني)، مع دمج ألوية الجزيرة في "فرقة عسكرية" واحدة.
وأوضح أن هذه القوة الدفاعية ستتكون بنسبة 90% من الكرد، مع تعيين قيادات أمنية ومحافظين من الجانب الكردي، مع ضمان تمثيل (قسد) في مناصب سيادية مثل نائب وزير الدفاع، وذلك لضمان حماية المكتسبات ضمن اتفاقية الاندماج التي تحفظ خصوصية القوى المحلية في حماية أمنها الداخلي.
وأكد حمو أن الاتفاق الحالي هو "بداية جديدة" وليس النهاية، مشدداً على ضرورة اليقظة تجاه الأطراف التي تحاول عرقلة التطبيق، كما أعلن أن النضال سيستمر ليشمل استعادة المناطق التي لا تزال خارج نطاق الاتفاق، وتحديداً عفرين ورأس العين (سري كانيه)، لضمان عودة المهجرين وتطبيق النظام الإداري ذاته فيها.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق ستُركز على ملفات سيادية وثقافية حاسمة، أبرزها منح اللغة الكردية وضعاً رسمياً في الدستور السوري والاعتراف بالشهادات العلمية الصادرة عن جامعات ومعاهد ما يعرف بالـ"إدارة الذاتية".