
هل صرح وزير الداخلية بأن الرقة هي آخر محافظة خرجت ضد النظام؟
زعمت حسابات أن وزير الداخلية السوري صرّح بأن الرقة كانت آخر محافظة خرجت ضد نظام الأسد، وأن المشاركة الفعلية من سكانها في الحراك الشعبي كانت محدودة، إلا أن الادعاء كاذب.



تداولت صفحات عبر موقعي فيسبوك وإكس ادعاء يزعم أن الجيش السوري يدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى محاور الحسكة، بالتزامن مع التوتر الأمني المرافق لتنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.




وحاز الادعاء المنشور بتاريخ 3 شباط/ فبراير 2026 على وصول كبير، يمكن الاطلاع على عينة من الحسابات المساهمة بنشره.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي يزعم دفع الجيش السوري لتعزيزات عسكرية ضخمة إلى محاور الحسكة، وتبيّن أنه مضلل، إذ نفى مراسل المنصة في المنطقة الشرقية استقدام وزارة الدفاع السورية تعزيزات عسكرية لمحاور الحسكة، كما لم يسفر البحث المتقدم عن نتائج تدعم صحة الادعاء في مصادر إعلامية موثوقة.
دخل رتل من الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية السورية إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة ظهر يوم الثلاثاء 3 شباط/ فبراير 2026، في خطوة من عدة خطوات ميدانية مرتبطة بتنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي ينص على ترتيبات أمنية وعسكرية تهدف إلى دمج قوى الأخيرة ضمن مؤسسات الدولة.
وكانت قسد قد فرضت حظر تجول أمس الاثنين، بالتزامن مع انتشار قوات الأمن السورية التابعة لوزارة الداخلية في المحافظة، غير أن توتراً أمنياً رافق ذلك، عقب حادثة إطلاق نار من عناصر "قسد، باتجاه مدنيين خرجوا لمتابعة تنفيذ الاتفاق، أتبعتها بحملة اعتقالات واسعة في الحسكة وريفها.
على الجانب المقابل أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية، تعرض رتل لها لإطلاق نار مباشر من قبل خلايا وصفتهم بالإرهابية أثناء قيام قواتها بتأمين دخول الأمن الداخلي السوري الحسكة، مشيرةً لأنها تعاملت مع مصدر النيران وألقت القبض على عدد من المتورطين في الهجوم.