تستعد قوات الأمن الداخلي للدخول والانتشار في منطقة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و(قوات سوريا الديمقراطية – قسد)، والذي ينص على ترتيبات أمنية وعسكرية تهدف إلى تعزيز الاستقرار ودمج القوى الأمنية ضمن مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل (تأكد) ببدء تحرك رتل تابع لقوى الأمن الداخلي من مدينة الشدادي باتجاه بلدة الهول في ريف الحسكة الشرقي، تمهيداً لدخول مدينة الحسكة، ضمن الخطوات الميدانية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق.
وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، قد أجرى يوم أمس الأحد زيارة إلى مدينة عين العرب، التقى خلالها قادة محليين من (قسد)، وذلك لمتابعة واستكمال تنفيذ بنود الاتفاق على أرض الواقع، وبحث آليات الانتشار الأمني والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في إطار بدء التطبيق العملي للاتفاق بين الحكومة السورية و(قسد)، والذي يقضي بوقف إطلاق النار، وانتشار قوى الأمن الداخلي في مراكز المدن، إلى جانب ترتيبات أمنية وإدارية تمتد على عدة مراحل.
وكانت الحكومة السورية و(قسد) قد أعلنتا، يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وفق بيان صحافي مشترك.
وكشف موقع (المجلة) عن مسودة الاتفاق التي استند إليها البيان، والمؤرخة في 29 كانون الثاني/ يناير، وتتضمن 14 بنداً موزعة على أربع مراحل تنفيذية تمتد لمدة شهر، إضافة إلى مرحلة خامسة تتضمن التزامات دائمة بين الطرفين.
وتنص المسودة على وقف إطلاق نار دائم وشامل، ووقف عمليات الاعتقال والمداهمات المرتبطة بالأحداث الأخيرة، مع استمرار (قسد) في حماية سجون تنظيم (داعش)، وتقديم الدعم اللوجستي لعمليات الإخلاء الجارية.
كما تشمل انسحاب قوات (قسد) من مدينتي الحسكة والقامشلي إلى ثكنات متفق عليها، مقابل انسحاب الجيش السوري إلى بلدة الشدادي جنوب الحسكة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية خاصة بمحافظة الحسكة تتبع لوزارة الدفاع السورية، مع دمج قوات (قسد) ضمن ثلاثة ألوية، ودمج القوة العسكرية في عين العرب ضمن لواء يتبع لفرقة عسكرية في محافظة حلب.
وفي الجانب الأمني، ينص الاتفاق على إدخال 15 سيارة أمنية إلى كل من الحسكة والقامشلي، وبدء دمج قوات الأمن التابعة لـ(قسد) ضمن وزارة الداخلية.
وتتضمن البنود تعيين محافظ للحسكة بترشيح من (قسد)، وتعيين قائد للأمن في المحافظة بترشيح من الحكومة السورية، إضافة إلى تعيين معاون لوزير الدفاع بترشيح من (قسد).
كما تنص المسودة على استلام وزارة الطاقة لحقلَي رميلان والسويدية ودمج الموظفين المدنيين، واستلام مطار القامشلي من قبل هيئة الطيران المدني، إلى جانب استلام الحكومة السورية كامل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.
ويشمل الاتفاق تأمين عودة النازحين إلى مناطقهم، ومنع دخول القوات العسكرية إلى المدن والبلدات، لا سيما في المناطق الكردية، إضافة إلى تسوية الشهادات التعليمية الصادرة عن الإدارة الذاتية، وتنظيم عمل المؤسسات الإعلامية والمنظمات وفق القوانين المعمول بها.