
وفد من وزارة الدفاع السورية يعقد اجتماعاً في الحسكة مع قيادات من (قسد)
زار وفد من وزارة الدفاع مدينة الحسكة، وعقد اجتماعاً مع مجموعة من قيادات (قسد)، لبحث آليات تطبيق الاتفاق ودمج القوات.



زار قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، المعيّن من قبل الحكومة السورية، مروان محمد العلي، محافظ الحسكة نور الدين أحمد المعروف بلقب (أبو عمر خانيكا)، في مقر المحافظة، السبت 7 شباط/فبراير 2026 بحضور قيادات من قوى الأسايش، وذلك في وقت لا تزال فيه مسألة تعيين المحافظ رسمياً موضع جدل وغموض.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من عودة نور الدين أحمد إلى مدينة الحسكة قادماً من العاصمة دمشق، حيث جرى استقباله بمراسم عسكرية وسياسية نظّمتها جهات محسوبة على قوات سوريا الديمقراطية، شملت انتشاراً أمنياً واسعاً ومواكب احتفالية رافقتها هتافات وإطلاق نار في الهواء، وسط غياب واضح لأي حضور رسمي لمؤسسات الدولة السورية أو رموزها.
وأظهرت المشاهد المتداولة من مراسم الاستقبال الميداني هيمنة واضحة لرموز الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، مقابل غياب العلم السوري الرسمي، ما أثار تساؤلات محلية حول طبيعة الجهة التي تستند إليها سلطة المحافظ المفترض، ومدى ارتباطها بالمؤسسات المركزية في دمشق.
في المقابل، أظهرت مقاطع مصوّرة من اللقاء الذي جرى اليوم داخل مبنى محافظة الحسكة وجود العلم السوري الرسمي فقط داخل القاعة، من دون ظهور أي رموز أو رايات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية أو الإدارة الذاتية، في مشهد مغاير لما رصده السوريون قبل ثلاثة أيام عند وصول "أبو عمر خانيكا" إلى الحسكة قادماً من دمشق.



وقال العلي في تصريحات صحافية لوسائل الإعلام عقب انتهاء اللقاء، إن أجواء اللقاء كانت إيجابية، مؤكداً أن عملية الدمج مستمرة بوتيرة متقدمة وعلى قدم وساق. وأشار إلى أن معبر سيمالكا، كغيره من المعابر، سيعود قريباً إلى إدارة الدولة السورية، داعياً في الوقت نفسه إلى التهدئة وتخفيف حدة التوتر، في ظل وجود مهجّرين من الطرفين، مع التأكيد أن القضايا المطروحة ذات طابع لوجستي وتقني، وستعود إلى ما كانت عليه.
وأوضح العلي أن ملف مدينة عين العرب (كوباني) مرتبط بملفات القامشلي والحسكة ويُعالج ضمن رؤية واحدة، نافياً وجود أي حصار مفروض حالياً على المدينة، ومشيراً إلى أن القوى الأمنية ستدخل قريباً إلى كوباني بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها.
وفي ردّه على أسئلة الصحفيين، أشار إلى تنفيذ البنود الثلاثة الأولى من الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، والذي جرى توقيعه في 29 كانون الثاني وأُعلن عنه في 30 من الشهر ذاته.
وأضاف أن الاتفاق شمل استلام مطار القامشلي وحقول رميلان، إلى جانب انسحاب القوات العسكرية بهدف إزالة نقاط التوتر بين الطرفين. وأكد العلي أنه جرى تكليف نور الدين عيسى رسمياً بمنصب محافظ الحسكة، وأن زيارته جاءت في هذا الإطار، مشيراً إلى أن الأجواء إيجابية، وأن الأيام المقبلة ستشهد تحسناً في أوضاع المنطقة.
وفيما يخص ملف المهجّرين، شدد العلي على أنه يحظى بأولوية لدى الجهات المعنية، معرباً عن أمله في تخفيف حدة الأزمة، ومشيراً إلى وجود بعض الجوانب التقنية التي يجري العمل عليها من الطرفين لإعادة المهجّرين إلى مناطقهم.