حصلت منصة (تأكد) على مجموعة من مقاطع الفيديو القاسية، التي تُظهر انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، إذ تتضمن إساءة معاملة، وتمثيلاً بالجثث، وعمليات تصفية ميدانية. ويجري تداول هذه المقاطع حديثاً على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، كما وردت إلى المنصة طلبات تحقق بشأنها.
ولم يُسفر البحث العكسي عن نتائج مرتبطة بهذه المقاطع، وهو ما يُرجّح ارتباطه بقساوة محتواها وعدم تداولها سابقاً على نطاق واسع.
ولم تتمكن منصة (تأكد) من التحقق من تاريخ تصوير هذه المقاطع أو مكان وقوعها. غير أن عدداً من المؤشرات غير الحاسمة، مثل دقة التصوير، والملابس الشتوية، ووجود أمطار في بعض الطرقات، ومدفأة داخل إحدى الغرف، إضافة إلى لهجة العناصر المسلحة الظاهرة في المقاطع، قد توحي بأنها حديثة العهد وربما مرتبطة بالأحداث الأخيرة في شمال شرقي سوريا، دون إمكانية الجزم بذلك.
تعتذر منصة (تأكد) عن عدم نشر المقاطع المصورة نظراً لقساوتها، وحرصاً على مشاعر الجمهور وذوي الضحايا الظاهرين فيها، وتكتفي بوصف محتواها على النحو الآتي:
المقطع الأول: جثث داخل غرفة مغلقة مع عبارات مهينة
يُظهر المقطع مجموعة من الجثث بلباس يُشبه لباس مقاتلي وحدات حماية الشعب YPG، داخل غرفة تحتوي على مدفأة. ويُسمع صوت الشخص الذي يقوم بالتصوير وهو يستخدم توصيفات مهينة بحق القتلى بلهجة محلية من منطقة الجزيرة السورية، كما يُسمع أحد مرافقيه يناديه باسم "أحمد".
المقطع الثاني: جثث لمقاتلين ومقاتلات مع آثار إصابات حادة
يظهر الصوت ذاته الذي يُرجّح أنه لمصور المقطع الأول، وهو يصوّر وجوه جثث لمقاتلين بلباس مشابه لقوات YPG، بينهم نساء، داخل غرفة أخرى. ويردد المصور عبارات تحريضية، بينما تظهر على جثتين آثار جروح في الرقبة يُحتمل أنها ناتجة عن أداة حادة، كما تظهر على جثتين أخريين إصابات شديدة في منطقة الرأس يُرجّح أنها ناجمة عن انفجار.
المقطع الثالث: تمثيل بالجثث وترديد عبارات تحريضية
يُظهر المقطع الجثث ذاتها وفي الموقع نفسه، مع استمرار المصور ذاته في التمثيل بالجثامين وركل الرؤوس، مع ترديد عبارات تحريضية ومهينة.
المقطع الرابع: جثتان في شارع وسيارة عسكرية من دون لوحات
يُظهر مسلحاً يقوم بتصوير جثتين في أحد الشوارع، إحداهما لشخص يرتدي لباساً عسكرياً. ويحمل المصور عصاً، وتظهر آثار أمطار في المكان. كما يُظهر المقطع سيارة عسكرية بلون بيج من دون لوحات تسجيل، كُتبت على زجاجها عبارة (على طريق النصر ما تتعب خطاوينا).
ويُسمع أحد العناصر يسأل المصور عن هويته، فيجيب الأخير بأنه ينتمي إلى "الجيش الحر".
المقطع الخامس: إطلاق نار وتصوير تصفية ميدانية لمقاتلات
يُظهر المقطع مجموعة من المسلحين وهم يطلقون النار ليلاً، ثم يقوم المصور بتصوير جثة لمقاتلة ترتدي لباساً مشابهاً لقوات YPG، واضعاً قدمه على وجهها، بينما يردد أحد المقاتلين عبارات تحريضية. كما يظهر في المقطع ثلاث جثث لمقاتلات ممددات على الأرض. وعند ملاحظة أن إحدى المصابات لا تزال على قيد الحياة، يُظهر المقطع قيام المصور بإطلاق النار على رأسها.
وفي نهاية المقطع، يخاطب أحد المسلحين المجموعة قائلاً إن المنطقة بأكملها عدو، داعياً إلى الانسحاب.
ملاحظات إضافية
لا تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة حول الجهة التي ينتمي إليها العناصر الظاهرون في المقاطع. غير أن لقطات من المقطع الخامس تُظهر وجوه بعضهم بشكل واضح نسبياً.
(تُرفق صور ثابتة مقتطعة من المقطع الخامس لعدد من العناصر، بغرض المساعدة في التعرف عليهم، دون الجزم بهوياتهم).
صورة من المقطع الخامس لأحد العناصر
صورة من المقطع الخامس لأحد العناصر 2
صورة لعنصر ثاني في المقطع الخامس
تنويه
تنوه منصة (تأكد) إلى انها لا تزال تسعى للتحقق من الحوادث في المقاطع الخمسة وتاريخها ومكان وقوعها، وتدعو جميع من يستطيع التعرف المقاتلين أو لديه معلومات عن تلك المقاطع التواصل مع المنصة عبر البريد الالكتروني أو عبر التواصل مع المساعد الذكي الخاص بمنصة (تأكد).