
هل هاجم الكنيست الإسرائيلي سياسة ترامب في سوريا؟
زعمت حسابات في فيسبوك أن الكنيست الإسرائيلي هاجم سياسة ترامب في سوريا، متهماً إياها بالتسبب بهروب سجناء "تنظيم الدولة الإسلامية" وتهديد الأمن القومي وارتكاب انتهاكات بحق الكرد، إلا أن الادعاء ملفق.



ادعت صفحات وحسابات في موقعي فيسبوك وإكس أن مسعد فارس بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، صرّح لصحيفة نيويورك بوست بأن "تخلي الولايات المتحدة عن عصابات قنديل يعود إلى سيطرة حزب العمال الكردستاني على قرارها وهيكليتها".





وتضمن الادعاء أن "تلك القيادات ضخّمت أعداد عناصرها وسرقت مخصصات، وقدّمت مدنيين على أنهم داعش، ونفذت أعمالاً تخريبية متنكرة بلباس التنظيم، وأنها لا تستجيب لتوجيهات واشنطن أو للمندوب الأميركي توماس باراك، ولا تزال ترفض الاعتراف بالحكومة السورية وجيشها رغم الاعتراف الدولي بشرعيتهما".
وقد حاز الادعاء على انتشار واسع منذ 21 كانون الثاني/ يناير 2026.
تحقّق فريق منصة (تأكد) من التصريحات المنسوبة لمستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط لصحيفة نيويورك تايمز حول سبب تخلي الولايات المتحدة عن قسد، وتبين أن التصريحات ملفقة.
إذ لم يظهر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية باللغتين العربية والإنكليزية المرتبطة بالادعاء عن أية نتائج داعمة في صحيفة (نيويورك بوست) أو في أي مصدر إعلامي أو رسمي موثوق.
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك أن المرحلة التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد تمثل فرصة تاريخية أمام الكرد للاندماج الكامل ضمن دولة سورية موحدة، في ظل الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، مع ضمان الحقوق السياسية والثقافية والمواطنة.
وأوضح براك في منشور على موقع إكس أن الشراكة الأميركية مع قسد كانت مرتبطة بمحاربة تنظيم الدولة، لكن تغيّر الواقع بعد قيام حكومة مركزية سورية معترف بها وانضمامها للتحالف الدولي أواخر 2025.
وأشار إلى اتفاق تكاملي وُقّع في 18 كانون الثاني/يناير 2026، يقضي بدمج مقاتلي قسد ضمن الجيش السوري، وتسليم البنى التحتية والسجون والمخيمات للحكومة، مؤكداً أن واشنطن لا تسعى لوجود عسكري دائم ولا تدعم مشاريع انفصالية.
وختم بالتأكيد أن هذا المسار يفتح الباب أمام حصول الكرد على حقوق دستورية كاملة داخل الدولة السورية، محذّراً من أن فشل الاندماج قد يؤدي إلى عدم استقرار أو عودة نشاط داعش.