
هل أدى حريق قرب مشفى حمص الجامعي إلى إخلاء المرضى؟
ادعت جهات منها المرصد السوري أن الحريق المندلع قرب مشفى حمص الجامعي، أدى إلى إخلاء المرضى وحواضن الأطفال الرضع، إلا أن الادعاء مضلل.



تداولت صفحات في فيسبوك مقطعاً مصوراً زُعم أنه يوثق اعتداء مدير معهد زراعي في الحكومة السورية بالضرب على معاونته، ويظهر المقطع شجاراً بين رجل وامرأة داخل إحدى القاعات يتطور إلى تشابك بالأيدي.
ونال الفيديو انتشاراً واسعاً رفقة الادعاء، بالتزامن مع حملة تشويه سمعة استهدفت مدير المعهد الزراعي بدأت في 8 حزيران/ يونيو الجاري، إثر نشر صورٍ مفبركة ادُعيَ أنها توثق "فضيحة أخلاقية" تجمعه بمعاونته داخل المعهد التقاني الزراعي بجامعة دمشق.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الفيديو وادعاء أنه يوثق اعتداء مدير المعهد الزراعي في دمشق بالضرب على معاونته، فتبين أنه مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي أن الفيديو نُشر في 2 آذار/ مارس 2026 على أنه يُظهر شجاراً نشب بين محامين في مدينة لاهور الباكستانية، جراء خلاف حول انتخابات نقابة المحامين في المحكمة العليا هناك.
توسعت غايات التضليل الرقمي لتشمل استهداف السمعة الشخصية والمهنية للأفراد والشخصيات العامة، فيما يُعرف بـ"الاغتيال المعنوي"، فضلاً عن فبركة الأخبار العامة أو تزييف الحقائق السياسية.
ويهدف هذا الأسلوب إلى ضرب المكانة الاجتماعية للضحايا عبر نشر اتهامات تمس جوانبهم الأخلاقية أو المهنية، وتعتمد في تأثيرها على سرعة انتشار المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي وغياب التدقيق الفوري لدى المستخدمين، وقد تستخدم التلاعب بالمواد البصرية كنشرها خارج سياقها أو الاعتماد غلى التزييف العميق.
كما تستغل الفجوة الزمنية بين لحظة نشر الادعاء المضلل وصدور التحقق المستند إلى الأدلة، وهي فترة تتيح للشائعة الوصول إلى جمهور واسع وإلحاق أضرار بالضحايا يصعب معالجتها لاحقاً حتى بعد إثبات عدم صحة الرواية المتداولة.