نشرت صفحات عامة عبر موقع فيسبوك، في 8 يونيو/ حزيران، صوراً مرفقة بادعاءات تزعم توثيق ما وصفته بـ"فضيحة أخلاقية" داخل المعهد التقاني الزراعي بجامعة دمشق، مدعية أن الصور تظهر الدكتور باسم خالد أثناء تقبيله معاونته نوال حسون.
وتظهر الصور أحد الأشخاص ضمن مكتب يعود بحسب الصور للدكتور باسم سليمان خالد وبجانبه أنثى ترتدي الحجاب وهو يقوم بتقبيلها.
لقطة شاشة من الادعاءلقطة شاشة من الادعاء
وحظيت الصور بانتشار واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مرفقة بتعليقات تتحدث عن واقعة مزعومة داخل الحرم الجامعي.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المرفق بصور على أنها توثق فضيحة أخلاقية للاستاذ الجامعي سليمان خالد برفقة معاونته نوال حسون في مكتبه، فتبين أنه غير صحيح والصور المرفقة مولدة بالذكاء الاصطناعي.
إذ أظهرت نتائج التحليل التقني باستخدام أداة "AI OR NOT" أن الصور مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بلغت نسبة احتمالية توليدها آلياً 92%، فيما رصدت الأداة مؤشرات إضافية مرتبطة بتقنيات التزييف العميق بنسبة 5%.
صورة من التحليل التقني "AI OR NOT"
كما أظهر الفحص البصري وجود تطابق واضح بين الصور المتداولة حديثاً وصورة كان الاستاذ باسم سليمان خالد قد نشرها عبر حسابه الشخصي في شباط/فبراير الماضي.
▶
◀
الصورة الأولى بالادعاء
الصورة الأصلية
وشمل التطابق تفاصيل عدة، من بينها الأقلام ومواقعها داخل حافظة الأقلام على المكتب، وأصيص النباتات الظاهر في الخلفية، إضافة إلى انعكاسات الضوء على الستائر.
كما تبين أن الملابس الظاهرة في الصور المتداولة مطابقة لتلك الموجودة في الصورة الأصلية، ما يشير إلى أن الصور المتداولة جرى توليدها أو التلاعب بها انطلاقاً من الصورة المنشورة سابقاً.
▶
◀
الصورة الثانية بالادعاء
الصورة الأصلية
الذكاء الاصطناعي واستهداف الشخصيات
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات التزييف العميق (Deepfake) لإنتاج صور ومقاطع فيديو ومحتوى بصري يبدو واقعياً رغم أنه غير حقيقي.
وأصبحت هذه الأدوات تُستخدم بشكل متزايد في استهداف الشخصيات العامة والأكاديمية والإعلامية والسياسية، عبر فبركة مشاهد أو مواقف منسوبة إليهم بهدف التشهير أو الإساءة إلى سمعتهم أو التأثير على صورتهم أمام الرأي العام.
مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، ومعالجة الثغرات الواردة ضمنه مع مرور الوقت، بما يجعل كشف التضليل بالمحتوى بصرياً أصعب فأصعب، يبقى الحل الوحيد هو توعية المتابعين حول التحقق الذاتي عبر عدة خطوات أهمها:
التشكيك الدائم في صحة المحتويات المرئية، خاصة الصادمة منها.
التحقق من مصدر نشر الفيديو وموثوقيته.
استخدام أدوات التحقق من المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، مثل موقع sightengine المتخصص بكشف الصور، وأداة Hiya Deepfake Voice Detector المتخصص بالكشف عن الصوت.
البحث عن المحتوى نفسه في وسائل إعلامية أخرى.
الملاحظة البصرية، كأسماء المدن والبلدان، والخلفيات والإضاءة والظلال، إضافة لحركة الشفاه وتناسقها مع الصوت.