
هل صدر بيان باسم علماء من الطائفة السنية يعارض احتفالات "ردع العدوان"؟
زعمت حسابات في فيسبوك واكس صدور باسم علماء من الطائفة السنية يتضمّن مواقف رافضة لمظاهرات ذكرى معركة ردع العدوان، إلا أن الادعاء ملفق.



ادعت حسابات في إكس وفيسبوك "انسحاب وجهاء المكون العلوي السوري لأحياء عكرمة ووادي الذهب والنزهة في حمص من المجلس العلوي الأعلى"، وأضافت أن إعلان الانسحاب جاء بسبب تفرد رئيس المجلس "غزال غزال" بالقرار و"توريط الشعب العلوي في معركة مع الدولة السورية"، وذلك يوم الأربعاء 26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.

كما أرفقت الادعاء بصورة لمجموعة من الأشخاص، بجوارهم العلم السوري ويتلو أحدهم بياناً.

وحاز الادعاء على انتشار واسع، يمكن الاطلاع على عينة من الحسابات المساهمة بنشره.
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء انسحاب وجهاء الطائفة العلوية لعدة أحياء في مدينة حمص من المجلس العلوي الأعلى، فتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر البحث تداول نص بيان لأهالي أحياء "عكرمة والنزهة والحضارة ووادي الذهب" ذات الغالبية العلوية في حمص، شدّدوا فيه على وقوفهم إلى جانب الدولة السورية ومؤسساتها، معتبرين أنّ التمسّك بسيادة القانون هو الضمانة الأساسية لأمن المدينة واستقرارها، وأن الطائفة لا يمثلها أفراد ولا تستدرج إلى فوضى أو شعارات شخصية، رافضين محاولات بعض من أسموهم "الأطراف الخارجية التي لا تسعى إلا لإقحام الطائفة والمدينة في صراع جديد غايته سياسية بحتة ولا تمت لمصلحة حمص بصلة"، ولم يرد في البيان ذكر الانسحاب من المجلس العلوي، ولم يرد كذلك في أي مصادر أخرى.
كما أظهر البحث أن الصورة المرفقة أُخذت من تسجيل مصوّر لبيان قديم أصدره وجهاء الطائفة في حمص، دعوا فيه لنبذ الشعارات الطائفية والخطابات الاستفزازية، وشجعوا على تسليم السلاح وإجراء التسويات مع الإدارة الجديدة، والوقوف بحزم في وجه محاولة زعزعة الاستقرار، وذلك على خلفية التوترات التي شهدتها المدينة عقب انتشار مقطع مصور لاحتراق "مقام الخصيبي".
تأسس المجلس في شهر شباط/ فبراير 2025، ووفق البيان التأسيسي، جاء المجلس "إطاراً جامعاً يمثل أبناء الطائفة الإسلامية العلوية ويعبر عن تطلعاتهم في هذه المرحلة المهمة من تاريخ سورية، وبناءً على رغبة من أبناء الطائفة"، وينضوي تحته مجلسان هما: المجلس الديني ويترأسه "غزال غزال" الذي يعتبر نفسه مفتي الطائفة، ويتألف هذا المجلس من 130 شيخاً من محافظات طرطوس واللاذقية وحمص وحماة، إضافةً لدمشق وريف دمشق، ويهتم بالأمور الدينية. أما المجلس التنفيذي فيضم عدة مكاتب منها السياسي والإعلامي والقانوني، ومكاتب العلاقات العامة والإغاثة والتنسيق.
وقد نال غزال صفة رئاسة المجلس في البيان التأسيسي الذي تلاه شخص يُدعى "باسل علي الخطيب" يُعرّف نفسه بأنه ناشط سياسي، وهو من مواليد محافظة طرطوس.