تحقّق فريق منصة (تأكد) من صحة الوثيقة المتداولة التي يُزعم أنها تُثبت تقديم غزال غزال طلب لجوء في إقليم كردستان العراق، وتبيّن بعد التدقيق أنها وثيقة مزوّرة.
إذ أظهر تحليل محتواها وجود عدد من المؤشرات التي تقوّض مصداقيتها، بدءاً من اللغة المستخدمة، حيث كُتبت الوثيقة باللغة العربية فقط، في حين تُحرَّر الوثائق الرسمية الصادرة عن مؤسسات إقليم كردستان عادة باللغتين العربية والصورانية.
كما تبيّن أن الشعار الوارد في الوثيقة هو شعار رئاسة الإقليم، وليس الشعار الرسمي المعتمد في المعاملات الحكومية داخل إقليم كردستان، وهو ما يُعد خللاً جوهرياً.
كذلك، أظهرت مراجعة عنوان السكن الوارد فيها عدم دقته، إذ لا تُكتب مناطق أربيل بهذه الصيغة، كما أن منارة جولي (المنارة المظفرية) ليست حيّاً سكنياً، وتثير التفاصيل اللاحقة، مثل ذكر (بناية هربجي)، مزيداً من الشكوك حول صحة البيانات.
وتبيّن أيضاً أن ترويسة الوثيقة تخلو من اسم الجهة الحكومية المختصة التابعة لسلطات الإقليم والتي يُفترض أن تصدر مثل هذه المعاملات، كوزارة داخلية حكومة إقليم كردستان.
إضافة إلى ذلك، ورد في الوثيقة اسم والد غزال غزال على نحو مخالف للواقع، حيث كُتب (وهيب) بدلاً من (وهب)، كما أن عنوان البريد الإلكتروني المذكور لا يعود لجهة حقيقية أو معروفة.
ولم يُسفر البحث في المصادر الرسمية والمتاحة عن أي نتائج تُثبت وجود ضابط برتبة عميد يُدعى مسعود بازركاني يتولى إدارة ما سُمّي في الوثيقة (مكتب اللجوء في وزارة داخلية إقليم كوردستان)، وهو مسمّى لا يتطابق مع الهيكلية الإدارية المعروفة في الإقليم، ما يعزز الاستنتاج بأن الوثيقة مفبركة.
منذ الإعلان عن تأسيس ما يسمى "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر" وتعيين رجل الدين العلوي غزال غزال رئيساً للمجلس، يُتداول بين الحين والآخر ادعاءات مضللة ارتبطت به، إذ فندت منصة (تأكد) في تموز/ يوليو 2025 ادعاءً زعم أن الأمن السوري اعتقل غزال غزال لتورطه في مجازر بانياس، وكذلك وادعاء آخر كانون الأول/ ديسمبر من ذات العام، زعم أن صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية كشفت أن غزال طلب العودة إلى سوريا مقابل ضمانات.