
كيف قلبت قناة اليوم الحقائق في تقريرها حول انتهاكات الجيش السوري؟
نشرت قناة اليوم تقريراً مصوراً تضمن في بدايته فيديو يُظهر إساءة معاملة أسرى وذلك في سياق سرد انتهاكات بحق الطائفة الدرزية في السويداء ، إلا أن هذا الادعاء مضلل.



تداولت صفحات عبر موقعي إكس وفيسبوك مقطع فيديو يزعم أنه يُظهر "سرقة ممتلكات الكرد من قبل لصوص السلطة الحالية في الشيخ مقصود".
يتضمن الفيديو المشار إليه أشخاص ينقلون أغراض منزلية قديمة من سيارة نقل، ويسمع خلاله صوت فتاة في الخلفية تتساءل حول مغزى الفعل بلهجة شامية.



وحاز الادعاء المنشور بتاريخ 14 كانون الثاني/ يناير 2026، على انتشار واسع، بالتزامن مع نهاية معارك الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.
تحقق فريق منصة (تأكد) من مقطع الفيديو والادعاء المرافق له والذي يزعم "سرقة ممتلكات الكرد من قبل لصوص السلطة الحالية في الشيخ مقصود"، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
إذ كشف التحقق أن الفيديو ملتقط من أمام مقر لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في دمشق، وليس في حي الشيخ مقصود بحلب.
ويظهر المقطع استخدام أدوات منزلية قديمة ضمن وقفة احتجاجية صامتة اعتراضاً على تسوية رجل الأعمال محمد حمشو، في خطوة رمزية تشير لمسؤوليته عن عمليات سرقة أثناء الحرب السورية، وذلك بتاريخ 10 كانون الثاني/ يناير 2025.
وتُظهر لقطات من صور ومقاطع فيديو أخرى، تطابقاً في الأدوات والأشخاص الظاهرين في مقطع الفيديو موضع الادعاء.


شهدت منطقة المزة بدمشق، يوم السبت 10 كانون الثاني/ يناير 2025، وقفة احتجاجية نظمها ناشطون سوريون أمام مقر اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، اعتراضاً على التسوية التي أبرمتها اللجنة مع رجل الأعمال محمد حمشو.
وأعلنت اللجنة في وقت سابق، عن انتهاء إجراءات التسوية المذكورة أعلاه، ضمن إطار برنامج الإفصاح الطوعي، وأفادت بأن التسوية جاءت بعد تحقيقات موسعة ومراجعة دقيقة للأصول والإقرارات المالية التي قدمها حمشو، مؤكدة أن البرنامج يهدف إلى ضمان الشفافية وتحقيق العدالة الاقتصادية، دون التفريط بحقوق الدولة أو تجاوز الإطار القانوني.
ويأتي إعلان التسوية بعد نحو عام من صفقة مالية كبيرة كشفت عنها وكالة "رويترز" في تموز 2025، أفادت بأن حمشو سلّم ما يقارب 80% من أصوله التجارية – المقدّرة بـ640 مليون دولار – إلى السلطات السورية، مقابل تسوية أوضاعه واستمرار عمل شركاته في دمشق.