
كيف تعمل مغالطة "تحريك المرمى" في نقاشاتنا؟
مغالطة "تحريك المرمى" من المغالطات المنطقية المنتشرة في النقاشات العامة واليومية السورية؛ وتُستخدم كأداة دفاعية غير عادلة لحماية المواقف الشخصية وتجنب الاعتراف بالخطأ.

تداولت حسابات عبر منصة إكس مقطع فيديو ادعت أنه يظهر "طفلة في إدلب تتعلم استخدام السلاح"، وذلك بتاريخ 22 حزيران/ يونيو 2026.
وزعمت الحسابات الناشرة أن "النظام في سوريا حوّل الطفولة من مساحة أحلام وتعلّم إلى ساحة كراهية وإجرام"، في محاولة لترويج حداثة المقطع وارتباطه بممارسات حقيقية في الشمال السوري.
تحقق فريق منصة (تأكد) من مقطع الفيديو وادعاء أنه يظهر تعلم طفلة من إدلب استخدام السلاح، وتبيّن أنه مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة Google Lens أن المقطع نشرته قناة "الجديد" اللبنانية عبر منصة يوتيوب بتاريخ 26 أيار/ مايو 2013، أي قبل نحو 13 عاماً.
ويُرجّح سياق الفيديو المتداول أنه يعود لمواجهات قديمة في منطقة باب التبانة وجبل محسن، وذلك خلال اشتباكات في مدينة طرابلس اللبنانية حينها، ولا علاقة له بمدينة إدلب السورية.
سبق أن رُصد انتشار ذات المقطع في سياق مزاعم نُسبت لمقاتل فلسطيني في قطاع غزة، حيث ادعى الناشرون أنه يمنح سلاحه لطفلة صغيرة، لتطلق النار على جنود إسرائيليين خلال الحرب المستمرة على القطاع منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وفنّدته منصات التحقق من الأخبار حينها.
ويعد هذا النمط من التضليل جزءاً من محاولات تمرير مواد بصرية قديمة في سياقات زمنية ومكانية مختلفة تماماً، بغرض توجيه مشاعر الناس نحو تعاطف أو غضب محدد، وهو ما تسعى منصة (تأكد) لكشفه عبر توفير معلومات موثوقة تعزز الوعي العام.